منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٣٧ - (و) ينزح (لبول الصبيّ) غير الرضيع (سبع) على الأشهر،
و لا يخفى أنّ هذه الأخبار حينئذ لا تنافي ما تقدّم من التفصيل أصلا بعد حملها على الفضل أو التغيّر، و كذلك ما دلّ على كفاية مسمّى الدلاء كرواية البقباق المتقدّمة [١]؛ إذ المطلق محمول على المقيّد، فليتأمّل.
(و) ينزح (لبول الصبيّ) غير الرضيع (سبع) على الأشهر،
بل في عبارة السرائر المتقدّمة [٢] دعوى الإجماع عليه، و كذا في الغنية [٣].
و المستند فيه- مضافا إلى ذلك- رواية منصور بن حازم، المتقدّمة [٤]، و فيها: «ينزح منها سبع دلاء إذا بال فيها الصبيّ» إلى آخره، انتهى.
و ضعفها بالإرسال ممّن لم يثبت إرساله عن الثقة مجبور بما عرفت، و بأنّ المرسل أرسل عن عدّة، ففيه إشعار باستفاضتها عنده، كما قيل.
(و في رواية): أنّه ينزح له (ثلاث) دلاء، و نقل الفتوى بها في السرائر عن الصدوق و المرتضى رحمهما اللّه، ثمّ جعلها خلاف الإجماع و عمل الأصحاب [٥]. و لم نجد هذه الرواية في كتب الأخبار المعتبرة.
نعم، في الرضويّ: «و إن بال فيها رجل فاستق منها أربعين دلوا، و إن بال صبيّ و قد أكل الطعام استق منها ثلاث دلاء، و إن كان رضيعا استق منها دلوا واحدا» [٦]. انتهى.
و هذا الكتاب و إن لم يكن عندنا معتبرا و لكن الاستناد إليه في باب ما يتسامح فيه من السنن و المكروهات لا بأس به؛ لما لا يخفى، و حينئذ فالاختلاف محمول على مراتب الفضل.
و في الوسيلة عدّ ممّا ينزح له السبع بول الصبيّ بقول مطلق، و ممّا ينزح له الثلاث بول
[١] في ص ٣٠٣.
[٢] في ص ٣٢٤- ٣٢٥.
[٣] غنية النزوع، ص ٤٩.
[٤] في ص ٣٣٤.
[٥] السرائر، ج ١، ص ٧٨.
[٦] فقه الرضا ٧، ص ٩٤- ٩٥.