منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٣٥ - (و) كذا ينزح السبع (للفأرة إن تفسّخت) و تقطّعت أجزاؤها (و إلّا) تتفسّخ (فثلاثة)
أبي سعيد هاشم المكاري، عن الصادق ٧ قال: «إذا وقعت الفأرة في البئر فتفسّخت فانزح منها سبع دلاء» [١]. انتهى.
و في بعض النسخ: «فتسلّخت» أي: نزع جلدها، فتأمّل.
و ضعف الرواية- بعد اشتهارها بين الأصحاب- غير قادح، سيّما في مقام الشهادة للجمع، كما حقّق في مقامه.
و ربما يجعل حديث التسلّخ و التفسّخ مختلفا، و الظاهر الاتّحاد و إن اختلفت النسخة، فتأمّل.
و ربما يستدلّ لهذا التفصيل أيضا برواية زيد الشحّام، المتقدّمة [٢]، إلّا أنّ فيها: «الخمس ما لم تتفسّخ» فتدبّر.
دليل الثاني: أنّ أخبار السبع متواترة معلومة، و ما دلّ على الثلاث في غير التفسّخ من أخبار الآحاد، فلا حجّيّة فيه.
و فيه: ما عرفت مرارا من حجّيّة خبر الواحد بعد اجتماعه للشرائط المضبوطة، بل مطلقا في مقام الجمع؛ لكونه حينئذ أمارة على صحّته، فجهالة المكاري غير قادحة، و حينئذ فيحمل السبع على صورة التفسّخ، فليتأمّل.
دليل الثالث: لم نجده، سوى دعوى أنّ الانتفاخ أوّل درجة التفسّخ.
قال في السرائر: «و ينزح للفأرة إذا تفسّخت- و حدّ تفسّخها انتفاخها- سبع دلاء، فإن لم تتفسّخ فثلاث دلاء» [٣]. انتهى.
و فيه نظر، بل هذا غلط، كما قاله الماتن [٤]، فإنّ مفهوميهما متغايران لغة و عرفا، بل و لا ملازمة خارجا.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٣٩، ح ٦٩١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٩، ح ١١٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٨٧، أبواب الماء المطلق، الباب ١٩، ح ١، و فيهما: «فتسلّخت» بدل «فتفسّخت».
[٢] في ص ٣٢٢.
[٣] السرائر، ج ١، ص ٧٧.
[٤] المعتبر، ج ١، ص ٧١.