منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٨٦ - التذنيب السابع لا خلاف في ناقضيّة الريح خروجه ممّا يخرج منه الغائط مطلقا،
أنّهما لا يطلقان إلّا على الخارج من غير الدبر مطلقا، و حينئذ فيقيّد المطلقات، مضافا إلى أنّ الناظر فيها بعين التدبّر يعرف أنّ المراد بها ما ذكرناه، فليتأمّل.
و [المقام] الثاني: الريح الخارج منهما مع كونه من الجوف و المعدة.
فقيل: ينقض مطلقا.
و قيل: لا ينقض كذلك.
و قيل: ينقض مع الاعتياد.
و قيل: ينقض في الفرج دون الذكر، إلّا إذا كان فيه منفذ إلى الجوف، كالمأدور، و هو من ينفتق صفاته فيقع قصبه في صفنه، كذا في القاموس [١].
و يقال له: الأدر محرّكة أيضا، و الاسم الادرة بالضمّ.
دليل الأوّل: ما تقدّم من الإطلاق.
و فيه ما عرفت.
و دليل الثاني- و هو الأقرب-: الأصل، و عدم ما يعارضه.
و منه يظهر أيضا أولويّة الحكم بعدم النقض في غير الخارج منهما، و به صرّح في المنافع أيضا.
و دليل الثالث: صدق الاسم مع العادة.
و فيه نظر.
نعم، يصحّ هذا مع انسداد الموضع المعتاد. فتأمّل.
و دليل الرابع: أنّ الفرج له منفذ إلى الجوف فيمكن خروج الريح من المعدة إليه، بخلاف الذكر.
و فيه: أنّ المناط صدق اسم الضرطة و الفسوة، لا الخروج من المعدة، فيقتصر فيما خالف الأصل على ما يصدق عليه الاسم، فتدبّر.
قال في المنافع شرح الكتاب: «و الأحوط أنّه ناقض؛ لشبهة الخلاف، و إطلاق بعض
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٧٦. «ا د ر».