منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٤٢ - ١٠ (و) منها (الاقتصار على الماء إن لم يتعدّ) الغائط المخرج
القذى و الأذى» [١] إلى آخره، و قد تقدّم [٢] في البحث عن التسمية.
و قد يقال: إنّ المراد بالفراغ: الفراغ من الحدث، فيستحبّ الدعاء عنده، لا الفراغ من الاستنجاء، و عليه يحمل الحاجة في كلام الصدوق، المذكور آنفا؛ نظرا إلى ظهور هذه اللفظة فيه.
و قد يقال: إنّ دعاء الخروج من الخلاء، و دعاء الفراغ من الاستنجاء متّحدان؛ لاتّحاد الحالين، فتدبّر.
و لا ريب أنّ الأمر في هذه الأمور هيّن، فلا حاجة إلى تطويل الكلام فيها.
[٩] (و) منها: (الجمع بين الأحجار و الماء) في الاستنجاء.
و الدليل على استحبابه- مضافا إلى فتوى الأصحاب كلّهم كما قيل، و أنّه أبلغ في التنظيف- رواية أحمد بن محمّد- المتقدّمة [٣]- عن بعض أصحابنا، رفعه إلى الصادق ٧ قال: «جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار، و يتبع بالماء». انتهى.
و منه يظهر تقديم الأحجار على الماء، و يدلّ عليه الاعتبار أيضا.
و هل يختصّ الحكم بما لو تخيّر بينهما كما في غير المتعدّي، أو يجري مطلقا حتّى فيما تعيّن الماء- كما في المتعدّي-؟ قولان.
للأوّل: اختصاص الرواية بغير المتعدّي؛ لعدم جريان السنّة بالأحجار في المتعدّي.
و للثاني: إطلاق الرواية، و فتاوى الأصحاب.
و الأولى الاستدلال عليه بفتوى الجماعة؛ لمكان المسامحة، فليتأمّل.
[١٠] (و) منها: (الاقتصار على الماء إن لم يتعدّ) الغائط المخرج.
و المراد: أنّه يستحبّ اختيار الماء في صورة التخيير بين الأمرين و إرادة أحدهما خاصّة،
[١] الفقيه، ج ١، ص ١٦، ح ٣٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٠٧- ٣٠٨، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٥، ح ٥.
[٢] في ص ٦٢٦.
[٣] في ص ٥٨٩.