منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٢٩ - ٣ و منها قراءة القرآن
عبد الله، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن كليب الصيداوي، عن الصادق ٧ قال: «مكتوب في التوراة أنّ بيوتي في الأرض المساجد، فطوبى لمن تطهّر في بيته ثمّ زارني في بيتي، و حقّ على المزور أن يكرم الزائر» [١]. انتهى.
و ما رواه أيضا عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن الصادق ٧ أنّه قال: «عليكم بإتيان المساجد فإنّها بيوت الله في الأرض، و من أتاها متطهّرا طهّره الله من ذنوبه، و كتب من زوّاره، فأكثروا فيها من الصلاة و الدعاء، و صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة، فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة» [٢]. انتهى.
و ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن أبي الصهبان، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عمّن رواه، عن أبي جعفر ٧ قال: «إذا دخلت المسجد و أنت تريد أن تجلس فلا تدخله إلّا طاهرا» [٣]. انتهى.
و يستفاد من هذه الرواية أنّ استحباب الوضوء إنّما هو لإرادة الجلوس في المسجد لا مطلقا، فيقيّد بها ما تقدّمها حيث أثبته لمجرّد الإتيان مطلقا، إلّا أنّ ظاهرهم إطلاق الحكم بالاستحباب، و هو كاف للحكم به مطلقا؛ لمكان التسامح في أدلّة السنن، بل لو لم تكن هنا رواية سوى اعتبار تعظيم بيوت الله لكان كافيا في الحكم المذكور، فلا وجه للتقييد و القول بظهور غير الأخيرة أيضا في الجلوس. فليتأمّل.
[٣] و منها: قراءة القرآن.
و الدليل على استحباب الوضوء لها- مضافا إلى فتوى الأصحاب، و مناسبة تعظيم الكتاب المستطاب، و عدم لزوم الوقوع في المحرّم، حيث إنّ الغالب مسّ الكتابة في القارئ-: «ما رواه في عدّة الداعي عن الصادق ٧ أنّه قال: «لقارئ القرآن بكلّ حرف يقرأه
[١] الفقيه، ج ١، ص ١٥٤، ح ٧٢١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨١، أبواب الوضوء، الباب ١٠، ح ٤.
[٢] أمالي الصدوق، ص ٢٩٣- ٢٩٤، المجلسى ٥٧، ح ٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨٠، أبواب الوضوء، الباب ١٠، ح ٢، و ج ٥، ص ١٨٨، أبواب مكان المصلّي، الباب ٤٢، ح ٧.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٦٣، ح ٧٤٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨٠، أبواب الوضوء، الباب ١٠، ح ١.