منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٣٥ - التذنيب الرابع اختلف الأصحاب- حتّى القائلين بطهارة الغسالة- في غسالة الحمّام
محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم الأنباري، عن رجل، عن أبي الحسن ٧ في حديث أنّه قال: «لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام فإنّه يغتسل فيه من الزنا، و يغتسل فيه ولد الزنا، و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم» [١]. انتهى.
و ما رواه أيضا عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن جمهور [٢]، عن محمّد بن أبي القاسم، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن الصادق ٧ قال: «لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمّام، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا و هو لا يطهر إلى سبعة آباء، و فيها غسالة الناصب و هو شرّهما، إنّ الله لم يخلق خلقا شرّا من الكلب، و إنّ الناصب أهون على الله من الكلب» [٣].
انتهى.
و ما رواه الصدوق بإسناده المذكور في العلل عن عبد الله بن أبي يعفور، عن الصادق ٧ قال: «و إيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام، ففيها تجتمع غسالة اليهودي و النصراني و المجوسي و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم فإنّ اللّه لم يخلق خلقا أنجس من الكلب، و إنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه» [٤]. انتهى.
و الأولى حمل هذه الأخبار على الكراهة، أو على صورة العلم بالنجاسة، فتأمّل.
و قد يستدلّ على هذا القول أيضا بالإجماع الذي ادّعاه الحلّي في السرائر، قال:
و غسالة الحمّام و هو المستنقع الذي يسمّى الجيّة- و في الصحاح عن تغلب: الجيّة:
الماء المستنقع في الوضع، غير مهموز يشدّد و لا يشدّد [٥]- لا يجوز استعمالها على كلّ حال، و هذا إجماع و قد وردت به عن الأئمّة : آثار [٦] معتمدة قد أجمع عليها، لا أحد
[١] الكافي، ج ٦، ص ٤٩٨، باب الحمّام ...، ح ١٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٩، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ١١، ح ٣.
[٢] الضعيف. «منه».
[٣] الكافي، ج ٣، ص ١٤، باب ماء الحمّام و الماء الذي تسخّنه الشمس، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٩، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ١١، ح ٤.
[٤] علل الشرائع، ج ١، ص ٣٣٩- ٣٤٠، الباب ٢٢٠، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٢٠، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ١١، ح ٥.
[٥] الصحاح، ج ٦، ص ٢٣٠٧. «ج ي ا».
[٦] راجع الكافي، ج ٦، ص ٥٠٣، باب الحمّام ...، ح ٣٨؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٧٣، ح ١١٤٣.