منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٣٧ - (و تكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية)
محبوب [١]، عن محمّد بن عيسى العبيدي [٢]، عن درست [٣]، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن ٧ قال: «دخل رسول اللّه ٦ على عائشة و قد وضعت قمقمتها في الشمس فقال: يا حميراء ما هذا؟ قالت: أغسل رأسي و جسدي، قال: لا تعودي، فإنّه يورث البرص» [٤].
و ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر، عن إسماعيل بن أبي زياد عن الصادق ٧ قال: «قال رسول الله ٦:
الماء الذي تسخّنه الشمس لا تتوضّئوا به، [و لا تغتسلوا به] و لا تعجنوا [به] فإنّه يورث البرص» [٥]. انتهى.
و ضعف الروايتين مجبور بعمل الأصحاب، و قاعدة التسامح في أدلّة الكراهة و الاستحباب. و إنّما حملنا النهي الظاهر في الحرمة على الكراهة؛ للإجماع على عدم الحرمة، مضافا إلى الأصل السليم عن المعارض سوى هاتين الروايتين، و ضعفهما الخالي عن الجابر في المقام مانع عن المعارضة، على أنّ هذا مقتضى الجمع بينهما.
و ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن سعد بن عبد الله، عن حمزة بن يعلى، عن محمّد بن سنان، عن بعض أصحابنا عن الصادق ٧ قال: «لا بأس بأن يتوضّأ بالماء الذي يوضع بالشمس» [٦]. انتهى.
و القول بأنّ التعليل بإيراثه البرص دليل الحرمة؛ لحرمة الإضرار بالنفس، لا وجه له بعد ما ذكرناه، على أنّ الاحتراز عمّا هو مظنّة الضرر لا دليل على وجوبه.
[١] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٢] المختلف فيه. «منه».
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٦، ح ١١١٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠٧، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ٦، ح ١.
[٥] الكافي، ج ٣، ص ١٥، باب ماء الحمّام و الماء الذي تسخّنه الشمس، ح ٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠٧، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ٦، ح ٢. و ما بين المعقوفين من المصدر.
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٦، ح ١١١٤.