منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٨٦ - ١٥ (و) يكره أيضا (الكلام إلّا بذكر الله، أو للضرورة)
وجوه أوجهها: الأخير؛ لإطلاق الآيات و الأخبار.
و دعوى انصرافه إلى الذكر الباطني ممنوعة، كما لا يخفى.
و قد يستدلّ للأوّلين برواية عبد الله بن جعفر- الآتية [١] و فيها: «إذا عطس أحدكم و هو على خلاء فليحمد الله في نفسه». انتهى.
و مرسلتي الفقيه، و عليّ بن أسباط، المتقدّمين [٢].
و في الأولى: «كان الصادق ٧ إذا دخل الخلاء يقنّع رأسه و يقول في نفسه: بسم الله و بالله». انتهى.
و في الثانية: «إذا دخل الكنيف يقنّع رأسه و يقول سرّا في نفسه: بسم الله و بالله». انتهى.
و المراد بقوله: «في نفسه» إمّا الإسرار و الإخفات، و إمّا الإخطار بالقلب.
و في هذا الاستدلال نظر، فتأمّل.
و منها: حكاية الأذان، و استثناؤها من الكلام المنهيّ عنه مشهور بين الأصحاب، بل هو في الجملة ممّا لا خلاف فيه.
و الدليل عليه- مضافا إلى هذا، و ما تقدّم من عمومات الكتاب و السنّة في الذكر، فتأمّل- وجوه ثلاثة:
[الوجه] الأوّل: ما رواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن الباقر ٧ أنّه قال له: «يا محمّد بن مسلم لا تدعنّ ذكر الله على كلّ حال، و لو سمعت المنادي ينادي بالأذان و أنت في الخلاء فاذكر الله عزّ و جلّ، و قل كما يقول المؤذّن» [٣]. انتهى.
و المناقشة فيه بعد الاعتضاد بعدم الخلاف- بضعفه سندا؛ لاشتمال السند على أولاد أحمد بن أبي عبد الله البرقي، و أهل الرجال لم يوثّقوهم- واهية، كما لا يخفى، على أنّ السبزواري؛ بعد الإشارة إلى أنّ هذه الرواية لا تعدّ من الصحاح عند الأكثر- قال:
و لكنّ التحقيق عندي يقتضي إلحاقها بالصحاح؛ لأنّ الصدوق صرّح في أوّل كتابه بأنّ
[١] في ص ٦٩١.
[٢] في ص ٦٢٤.
[٣] الفقيه، ج ١، ص ١٨٧، ح ٨٩٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٤، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٨، ح ١.