منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٦٥ - ٩ (و) يكره البول (في الماء) مطلقا (جاريا) كان (أو ساكنا)
و مثله: ما رواه أيضا بإسناده- الصحيح- عن الحسين بن سعيد [١]، عن عبد الله بن سنان [٢]، عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يبول في الماء الجاري؟ قال:
«لا بأس به إذا كان الماء جاريا» [٣]. انتهى.
و ما رواه أيضا بإسناده- الصحيح أيضا- عن الحسين بن سعيد [٤]، عن عثمان بن عيسى الكلابي [٥]، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن الماء الجاري يبال فيه؟ قال: «لا بأس به» [٦]. انتهى.
و [الوجه] الخامس: أنّ الحكمة في النهي تغيّر الماء و دناسته، و الجاري لا يغيّر بالبول.
و فيه ما لا يخفى، مضافا إلى أنّ الحكمة- كما يستفاد من بعض الأخبار [٧]- أنّ للماء أهلا يتأذّون بذلك، فليتأمّل.
دليل الثالث على كراهة البول في الجاري ما تقدّم، و على حرمته في الراكد ظاهر النهي في بعض الأخبار المتقدّمة.
و فيه ما قدّمناه من أنّ قوله ٧ في [مرسلة الحكم] [٨] المذكورة [٩]: «نعم» قرينة على إرادة خلاف الظاهر، مضافا إلى فهم الأصحاب، فليتأمّل.
و دليل الرابع لم نجده، بل قيل: إنّ مراده نجاسة القليل و مياه الآبار بالبول، فلا ينافي المشهور. و هو جيّد، فليتأمّل.
[١] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٢] المختلف فيه. «منه».
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٣، ح ١٢٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٣، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، ح ٢.
[٤] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٥] الواقفي الموثّق. «منه».
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٤، ح ٨٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٣، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، ح ٤.
[٧] تقدّم تخريجه في ص ٦٦١، الهامش (٢).
[٨] بدل ما بين المعقوفين في النسخة المخطوطة: «رواية أبي بصير». و الصحيح ما أثبتناه.
[٩] في ص ٦٦٠.