العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٩٥
(مسألة ٩): إذا تيمّم لغاية من الغايات كان بحكم الطاهر مادام باقياً لم ينتقض وبقي عذره، فله أن يأتي بجميع ما يشترط فيه الطهارة، إلاّ إذا كان المسوّغ للتيمّم مختصّاً بتلك الغاية، كالتيمّم لضيق الوقت، فقد مرّ أنّه لا يجوز له[١] مسّ كتابة القرآن[٢]، ولا قراءة العزائم، ولا الدخول في المساجد، وكالتيمّم لصلاة الميّت، أو للنوم مع وجود الماء.
(مسألة ١٠): جميع غايات الوضوء والغسل غايات للتيمّم أيضاً، فيجب لما يجب لأجله الوضوء أو الغسل، ويندب لما يندب له أحدهما، فيصحّ بدلاً[٣] عن الأغسال المندوبة والوضوءات المستحبّة حتّى وضوء الحائض والوضوء التجديدي مع وجود شرط صحّته من فقد الماء ونحوه. نعم لا يكون بدلاً عن الوضوء التهيّؤي كما مرّ[٤]، كما أنّ كونه بدلاً عن الوضوء للكون على الطهارة محلّ إشكال[٥]. نعم إتيانه برجاء المطلوبيّة لا مانع منه، لكن يشكل الاكتفاء به لما يشترط فيه الطهارة أو يستحبّ إتيانه مع الطهارة.
[١]. على الأحوط في التيمّم للضيق كما مرّ . ( خميني ) .
[٢]. الظاهر أ نّه بحكم الطاهر إلى تمام الصلاة . ( صانعي ) .
ـقد مرّ الكلام فيه وأ نّه بحكم الطاهر في حال الصلاة . ( سيستاني ) .
[٣]. في صحّته بدلاً عن الأغسال المستحبّة والوضوءات المستحبّة ممّا لا تكون رافعة للحدث إشكال ، فلا يأتي به بدلها إلاّ رجاء . ( خميني ) .
ـفي بدليته عما لا يرفع الحدث إشكال ، ولا بأس بالإتيان به رجاء . ( خوئي ) .
ـفي بدلية التيمّم عن الغسل أو الوضوء غير الرافعين للحدث إشكال ، فالأحوط الإتيان به رجاءً . ( لنكراني ) .
ـفى بدليته عن الاغسال والوضوءات المستحبة حتّى للمتطهر عن الحدث مطلقاً إشكال بل منع . ( سيستاني ) .
[٤]. مرّ الكلام في جواز التيمّم قبل الوقت . ( صانعي ـ سيستاني ) .
[٥]. لا تبعد صحّة بدليته عنه . ( خوئي ـ صانعي ) .
ـقد مرّ أنّ ما يترتّب على الوضوء هو الكون على الطهارة ، وسائر الغايات إنّما هي في طوله لا في عرضه ، فلا إشكال في البدلية حينئذ . ( لنكراني ) .