العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦١ - فصل في مستحبّات غسل الجنابة
منها١ وكان واجباً، كفى عن الجميع٢ أيضاً على الأقوى، وإن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة٣ وكان من جملتها، لكن على هذا يكون امتثالاً بالنسبة إلى ما نوى، وأداء بالنسبة إلى البقيّة، ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة٤، وإن كان الأحوط٥ مع كون أحدها
١. الاكتفاء بنيّة واحدة عن الجميع غير تمام، إلاّ فيما كان المنوي الجنابة، فغسله مجز عن غيرها من الأغسال الواجبة; للإجماعين المحكيين عن السرائر وجامع المقاصد، ومرسلة جميل: «إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم»(أ). وضعف السند بالإرسال مع أنّ المرسل عنه بعض أصحابنا، ومع أنّ المرسل من أصحاب الإجماع منجبر بالشهرة فتأمّل.
وعدم الكفاية في غير هذه الصورة من جهة أنّ الكفاية والإجزاء موقوف على شمول مثل قوله(عليه السلام): «أجزأها عنك غسل واحد»(ب).
وقوله: «يجزيه غسل واحد لهما»(ج)، لما نوى الواحد وهو ممنوع; لظهور تلك الجملات في قصد الجميع، حيث إنّ تلك الأخبار ناظرة إلى أنّه لا يلزم الإتيان متعدّداً بل يكفي الواحد، وهذا مختصّ بالملتفت والقاصد لا الأعمّ منه ومن غير القاصد والملتفت للجميع.
وإن أبيت فلا أقلّ من الشكّ أو الانصراف أو الحمل على ما يأتي منه في آخر الفصل في ذيل المسألة السابعة عشر من كون حقيقة الأغسال واحدة، وهو غير تمام أيضاً كما حقّق في محلّه، فراجع الجواهر(د) وغيره. (صانعي).
٢. في اجزاء أي غسل ـ وإن كان واجباً ـ عن غسل الجمعة من دون نيّته ولو إجمالاً إشكال، وكذا الحال في الأغسال الفعلية ـ سواء كانت للدخول في مكان خاص كالحرمين أو للإتيان بفعل خاص كالاحرام ـ فإنّه لا يبعد أن يعتبر فيها قصدالفعل الخاص، ومنه يظهرالحال فيما ذكره(قدس سره) بعد ذلك. (سيستاني).
٣. مرّ عدم الكفاية فيه. (صانعي).
٤. وإن كان فيها غير الجنابة. (صانعي).
٥. بل الأقوى والمتيقّن; لما مرّ. (صانعي).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٢: ٢٦٣، أبواب الجنابة، الباب٤٣، الحديث٢.
(ب) وسائل الشيعة ٢: ٢٦٢، أبواب الجنابة، الباب٤٣، الحديث١.
(ج) وسائل الشيعة ٢: ٢٦٢، أبواب الجنابة، الباب٤٣، الحديث٣.
(د) جواهر الكلام ٢: ١١٦.