العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٨ - فصل في التيمّم
وتوضّأ أو اغتسل بطل[١]; لأنّه ليس مأموراً بالوضوء لأجل تلك الصلاة، هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة، وأمّا إذا توضّأ بقصد غاية اُخرى من غاياته، أو بقصد الكون على الطهارة صحّ على ما هو الأقوى، من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه، ولو كان جاهلاً بالضيق وأنّ وظيفته التيمّم فتوضّأ، فالظاهر أنّه كذلك، فيصحّ إن كان قاصداً لإحدى الغايات الاُخر، ويبطل[٢] إن قصد الأمر المتوجّه إليه من قبل تلك الصلاة.
(مسألة ٣٠): التيمّم لأجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح إلاّ الصلاة التي ضاق وقتها، فلا ينفع لصلاة اُخرى غير تلك الصلاة، ولو صار فاقداً للماء حينها، بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة[٣] الاُولى أيضاً لا تكفي لصلاة اُخرى، بل لابدّ من تجديد التيمّم لها، وإن كان يحتمل[٤] الكفاية في هذه الصورة.
[١]. الأقوى صحّتهما في جميع صور المسألة ; لما تقدّم من أنّ صحّتهما لا تتقوّم بالأمر الغيريّ ، بل هو غير دخيل فيها على فرض صحّته وتحقّقه ، مع أ نّه لا أصل له رأساً . ( خميني ) .
ـلا لما عللّ ، بل لعدم مقدّميّته وشرطيّته ، كما مرّ . ( صانعي ) .
ـقد مرّ أنّ الحكم هي الصحّة في جميع مثل هذه الموارد . ( لنكراني ) .
ـلا تبعد الصحّة فيما إذا لم يقصد التشريع المنافي لقصد القربة ، وكذا الحال فيما إذا كان جاهلاً بالضيق . ( سيستاني ) .
[٢]. لا تبعد الصحّة في فرض الجهل ، بل مع العلم أيضاً إذا لم يقصد به التشريع . ( خوئي ) .
ـبل يصحّ ; لما يأتي في المسألة الرابعة والثلاثين . ( صانعي ) .
ـعرفت أنّ الحكم هي الصحّة . ( لنكراني ) .
[٣]. لا يبعد كفايته لصلاة اُخرى ، بل ولو فقد بعدها بلا فصل ، بحيث لم يسع الوقت للتوضّي أو الاغتسال به . ( صانعي ) .
ـالأظهر أ نّه لا عبرة بالوجدان في حال الصلاة كما سيجيء ، وكذا فيما بعدها إذا لم يتسع الزمان للطهارة المائية ، ففي هاتين الصورتين يحكم بكفاية التيمّم لصلاة اُخرى حتّى مع التمكّن من الوضوء اثناء الصلاة الاُولى على وجه لا يستلزم وجود المنافي لها ، واحتمال وجوب الوضوء في هذه الصورة لإنتقاض التيمّم بالنسبة إلى ما بعدها ولو من بقيّة تلك الصلاة بعيد . ( سيستاني ) .
[٤]. بل لا يبعد . ( خميني ) .
ـلكنّه بعيد . ( خوئي ) .