العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢ - مقدّمة الناشر
مطابقاً[١] للواقع، وأمّا الجاهل القاصر أو المقصّر الذي كان غافلاً حين العمل وحصل منه قصد القربة، فإن كان مطابقاً لفتوى المجتهد الذي قلّده بعد ذلك[٢] كان صحيحاً[٣]، والأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل.
(مسألة ١٧): المراد من الأعلم[٤]: من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة، وأكثر اطّلاعاً لنظائرها وللأخبار، وأجود فهماً للأخبار. والحاصل: أن يكون أجود استنباطاً[٥]، والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط.
[١]. الظاهر هو الصحّة في هذا الفرض . ( خوئي ) .
[٢]. وكذا إذا احتمل موافقتها للواقع أو لفتوى المجتهد ، الذي يكون مكلّفاً بالرجوع إليه حين العمل ، مع كونه جاهلاً قاصراً ; قضاءً لحديث الرفع(أ) المقتضي للإجزاء ، إلاّ في الخمسة المذكورة في حديث « لا تعاد »(ب). ( صانعي ) .
ـبل لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل . ( لنكراني ) .
[٣]. العبرة في الصحّة بمطابقة العمل للواقع ، والطريق إليها هو فتوى من يجب الرجوع إليه فعلاً . ( خوئي ) .
[٤]. عمدة ما يلاحظ فيه الأعلمية اُمور ثلاثة :
الأوّل : العلم بطرق إثبات صدور الرواية ، والدخيل فيه علم الرجال وعلم الحديث بما لهما من الشؤون ، كمعرفة الكتب ومعرفة الرواية المدسوسة ، بالإطّلاع على دواعي الوضع ، ومعرفة النسخ المختلفة ، وتمييز الأصحّ عن غيره ، والخلط الواقع بين متن الحديث وكلام المصنفين ونحو ذلك .
الثاني : فهم المراد من النصّ ، بتشخيص القوانين العامّة للمحاورة ، وخصوص طريقة الأئمة(عليهم السلام) في بيان الأحكام ، ولعلم الاُصول والعلوم الأدبية ، والاطّلاع على أقوال مَن عاصرهم من فقهاء العامّة ، دخالة تامّة في ذلك .
الثالث : استقامة النظر في مرحلة تفريع الفروع على الاُصول . ( سيستاني ) .
[٥]. بحدّ يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة إلى قول المفضول . ( سيستاني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١٥ : ٣٦٩ ، أبواب جهاد النفس ، الباب ٥٦ ، الحديث ١ .
(ب) وسائل الشيعة ١ : ٣٧١ ، أبواب الوضوء ، الباب ٣ ، الحديث ٨ .