العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨١ - فصل في المطهّرات
زال دمه بأيّ وجه، وكذا ولد الحيوانات الملوّث بالدم عند التولّد إلى غير ذلك، وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجّس عن بواطن الإنسان[١] كفمه وأنفه واُذنه.
فإذا أكل طعاماً نجساً يطهر فمه بمجرّد بلعه، هذا إذا قلنا: إنّ البواطن تتنجّس بملاقاة النجاسة، وكذا جسد الحيوان، ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجّسهما أصلاً، وإنّما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان، وعلى هذا فلا وجه لعدّه من المطهّرات وهذا الوجه قريب جدّاً[٢]، وممّا يترتّب على الوجهين أنّه لو كان في فمه شيء من الدم[٣]،فريقه نجس مادام الدم موجوداً على الوجه الأوّل، فإذا لاقى شيئاً نجّسه بخلافه على الوجه الثاني، فإنّ الريق طاهر، والنجس هو الدم فقط، فإن أدخل إصبعه مثلاً في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأنّ ملاقاة النجس في الباطن أيضاً موجبة للتنجّس[٤]، وإلاّ فلا ينجس أصلاً[٥]، إلاّ إذا أخرجه وهو ملوّث بالدم.
(مسألة ١): إذا شكّ[٦] في كون شيء[٧] من الباطن أو الظاهر، يحكم ببقائه على النجاسة[٨]بعد زوال العين على الوجه الأوّل من الوجهين، ويبنى على طهارته على الوجه الثانى; لأنّ الشكّ عليه يرجع إلى الشكّ في أصل التنجّس.
[١]. غير المحضة كالامثلة المذكورة ، وهي تتنجّس بالنجاسة الخارجية وتطهر بالزوال ولاتتنجّس بالداخلية ، وأ مّا المحضة فلا تتنجّس بشيء . (سيستاني).
[٢]. بل هو بعيد . نعم هو قريب بالإضافة إلى ما دون الحلق . ( خوئي ) .
ـبل هو بعيد . ( سيستاني ) .
[٣]. الخارجي . ( سيستاني ) .
[٤]. كما هو المختار فيما إذا كان الباطن غير محض ـ كما هو محلّ الكلام ـ وكان الملاقي والملاقى خارجيين . ( سيستاني ) .
[٥]. كما هو الحقّ . ( صانعي ) .
[٦]. بنحو الشبهة الموضوعية . ( لنكراني ) .
[٧]. المشكوك فيه يحكم بعدم كونه من الباطن ، وعليه فلا أثر للوجهين المذكورين . ( خوئي ) .
[٨] . إذا شكّ في كونه ظاهراً أو باطناً غير محض أو وصلت النجاسة من الخارج . ( سيستاني ) .