العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٢ - فصل في المطهّرات
(مسألة ٤): إذا وقعت قطرة خمر في حبّ خلّ واستهلكت فيه لم يطهر، وتنجّس الخلّ، إلاّ إذا علم[١] انقلابها[٢] خلاّ بمجرّد الوقوع فيه[٣].
(مسألة ٥): الانقلاب غير الاستحالة، إذ لا يتبدّل[٤] فيه الحقيقة النوعيّة بخلافها، ولذا لا يطهر المتنجّسات به[٥] وتطهر بها.
(مسألة ٦): إذا تنجّس العصير بالخمر ثمّ انقلب خمراً وبعد ذلك انقلب الخمر خلاّ لا يبعد طهارته; لأنّ النجاسة[٦] العرضيّة صارت ذاتيّة بصيرورته خمراً لأنّها هي النجاسة الخمريّة، بخلاف ما إذا تنجّس[٧] العصير بسائر النجاسات، فإنّ الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ولا يصيّرها ذاتيّة، فأثرها باق بعد الانقلاب أيضاً.
(مسألة ٧): تفرّق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة، ولذا لو وقع مقدار من الدم في الكرّ واستهلك فيه يحكم بطهارته[٨]، لكن لو أخرج الدم من الماء بآلة من
[١]. فيه منع ، مع أ نّه مجرّد فرض . ( خميني ) .
ـإذا كانت الخلّية متأخّرة عن الوقوع كما هو الظاهر ، فلا يطهر بالانقلاب لما مرّ من الاشتراط . ( لنكراني ) .
[٢]. بل حتّى إذا علم ذلك . ( خوئي ـ صانعي ) .
[٣]. فيه إشكال بل منع . ( سيستاني ) .
[٤]. بل يتبدّل العنوان المأخوذ موضوعاً للحكم في الدليل ، وهو الملاك لا تبدّل الحقيقة النوعية ، ولذا لا مجال لجعلهما مطهّرين . ( لنكراني ) .
[٥]. هذا صحيح فيما إذا كانت نجاستها مستلزمة لنجاسة ظرفها كما هو الشأن في المائعات ، وإن قلنا بأنّ الانقلاب ليس سوى الاستحالة ـ كما ليس ببعيد ـ لانه لا دليل على الطهارة التبعية في مطلق موارد الاستحالة . ( سيستاني ) .
[٦]. في التعليل نظر . ( سيستاني ) .
[٧]. مرّ حكم ذلك آنفاً . ( خوئي ) .
[٨] . مع الاستهلاك لا موضوع للمحكوم بالطهارة ، ومع إخراج الدم يكون من عود الموضوع لا الحكم للموضوع . ( خميني ) .