العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٨ - فصل في المطهّرات
تحسب، وعلى هذا فإن أزال العين بالماء المطلق فيما يجب فيه مرّتان كفى غسله مرّة اُخرى، وإن أزالها بماء مضاف يجب بعده مرّتان اُخريان.
(مسألة ٣٠): النعل المتنجّسة تطهر بغمسها في الماء الكثير، ولا حاجة فيها إلى العصر، لا من طرف جلدها، ولا من طرف خيوطها، وكذا البارية، بل في الغسل بالماء القليل أيضاً كذلك; لأنّ الجلد والخيط[١] ليسا ممّا يعصر[٢]، وكذا الحزام من الجلد، كان فيه خيط أو لم يكن.
(مسألة ٣١): الذهب المذاب ونحوه من الفلزات إذا صبّ في الماء النجس[٣] أو كان متنجّساً فاُذيب ينجس ظاهره وباطنه[٤]، ولا يقبل التطهير إلاّ ظاهره، فإذا اُذيب ثانياً بعد
[١]. الظاهر أنّ مراده قدّس سرّه من الخيط لا يعم مثل الخيط المنفصل الذي يشدّ به فتق بعض الخفاف . ( سيستاني ) .
[٢]. الحكم كما ذكره ، لكن لا للعلّة المذكورة ; لكون الخيط قابلاً له بحسب نفسه ، وعدم إمكانه في النعل لا يوجب سقوط الشرط ، بل غاية الأمر يطهر ظاهره والجلد ، وإن كان غير قابل لكنّه كالحبوب ، بل لأنّ الطهارة والغسل المطهّر في أمثال النعل يحصل بغسل شبيه الصبّ ، فحكم العرف في حصول تحقّق الطهارة مختلف ، فتحقّق الغسل المطهّر في نظره بالنسبة إلى المأكول والملبوس والبدن غير مثل النعل ، ألا ترى إنّ الشارع فرّق في الطهارة بين مثل النعل وغيره ، فجعل زوال العين بالأرض مطهّراً له ، وبذلك يظهر الكلام في الحزام أيضاً . ( صانعي ) .
[٣]. ووصل الماء إلى تمام أجزائه ، وأ مّا تنجّسه بوصول النجس إليه كسائر المائعات فمحلّ تأ مّل ، والأحوط الاجتناب عنه ، وكذا حال المتنجّس المذاب فإنّ تنجّس سائره بالسراية محلّ تأ مّل ، والأحوط الاجتناب . ( خميني ) .
ـمع وصوله إلى تمام الأجزاء ، وليس حاله حال بقيّة المائعات من كون الاتّصال موجباً للنجاسة ، ومنه يظهر حال الذوبان ، فمحضه لا يوجب النجاسة إلاّ ما وصل النجس إليه . ( صانعي ) .
[٤]. بل ينجس ظاهره فقط إذا صب في الماء النجس . ( خوئي ) .
ـنجاسة باطنه محلّ نظر بل منع ، وعليه فلا تبقى نجاسته بعد الإذابة الثانية إذا طهّر قبلها .(لنكراني).
ـإطلاق الحكم بنجاسة ظاهره في الفرض الثاني وبنجاسة باطنه في كلا الفرضين ممنوع . ( سيستاني ) .