العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٢ - فصل في المطهّرات
(مسألة ١٧): لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجّس ببول الرضيع، وإن كان مثل الثوب والفرش ونحوهما، بل يكفي صبّ الماء١ عليه مرّة على وجه يشمل جميع أجزائه، وإن كان الأحوط مرّتين، لكن يشترط أن لا يكون متغذّياً معتاداً بالغذاء، ولا يضرّ تغذّيه اتّفاقاً نادراً، وأن يكون ذكراً لا اُنثى على الأحوط٢.
ولا يشترط٣ فيه أن يكون في الحولين، بل هو كذلك مادام يعدّ رضيعاً غير متغذّ وإن كان
١ . على المشهور بل في خلاف الشيخ نفيه الخلاف عنه استناداً إلى صحيح أو حسن الحلبي، لكنّ عدم كفاية الصبّ ولزوم الغسل فيه كبول المتغذّي لا يخلو من قوّة; قضاءً لحسنة أبيالعلاء(أ) أو صحيحه، وموثّقة سماعة(ب)، ففيهما التصريح بالغسل في بول الصبيّ مطلقاً، وما في صحيح الحلبي(ج) من التفصيل بصبّ الماء عليه وغسله بالماء غسلاً إن أكل، ناظر إلى التفصيل في حصول الطهارة بالغسل من حيث غلظة البول وعدمها، فبما أنّ غير الآكل وغير المتغذّي لا غلظة في بوله غالباً، يكون الصبّ مع السلطة كافياً في طهارته من دون احتياج إلى العصر ويكون غسلاً بالنسبة إليه، وهذا بخلاف الآكل والمتغذّي فبما له من الغلظة لابدّ فيه من الغسل بالماء غسلاً يحصل في الثوب بالعصر، وفي غيره بالغسل مع السلطة المناسبة.
فعلى هذا لا يكون الصحيح في مقام بيان الفرق بين البولين للصبيّ من حيث عدم اعتبار العصر والغسل، وكفاية الصبّ من دون غسل في غير المتغذّي تعبّداً وتخصيصاً لأدلّة الغسل، ومن حيث اعتباره في المتغذّي كغيره من النجاسات، وبذلك يحصل الجمع بين الأخبار الثلاثة في المسألة. ويشهد عليه إطلاق الغسل في الصحيح في الآكل من دون فرق بين الثوب والجسد، هذا مع ما فيه من التقييد بقوله: «فاغسله بالماء غسلاً» فإنّ الظاهر كون التقييد به مع عدم لزومه، وكفاية الأمر بالغسل في غيره من النجاسات إنّما يكون لبيان كفاية الغسل المزيل للبول، مراعياً غلظته قلّة لرفع بوله وإزالته. (صانعي).
٢. وإن كان الأقوى عدم الاشتراط وعدم الفرق بين الذكر والاُنثى حتّى على المشهور; قضاءً لحكمه(عليه السلام) في صحيح الحلبي المستند لهم في ذلك بكون الغلام والجارية في ذلك شرع سواء، وإلاّ فعلى المختار عدم الفرق واضح. (صانعي).
ـوالأقوى هو التعميم. (سيستاني).
٣. الاشتراط لا يخلو عن وجه، بل عن قوّة. (لنكراني).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، أبواب النجاسات، الباب٣، الحديث١.
(ب) وسائل الشيعة ٣: ٣٩٨، أبواب النجاسات، الباب ٣، الحديث٣.
(ج) وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، أبواب النجاسات، الباب ٣،، الحديث٢.