التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧ - التفسير بالرأي
الصادق عليه السلام قال: «من فسّر القرآن برأيه فأصاب لم يُؤجر، و إن أخطأ كان إثمه عليه»، و في رواية اخرى: «و إن أخطأ فهو أبعد من السماء»[١].
٥- و روى الشهيد السعيد زين الدين العامليّ، مرفوعا إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: «من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النار»، و قال: «من تكلّم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ»، و قال: «من قال في القرآن بغير ما علم، جاء يوم القيامة مُلجَما بلجام من نار»، و قال: «أكثر ما أخاف على امّتي من بعدي، رجل يتأوّل القرآن، يضعه على غير مواضعه»[٢].
*** و أخرج أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ بإسناده عن ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «من قال في القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار».
و في رواية اخرى: «من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم ...».
و أيضا عنه: «من قال في القرآن بغير علم فَليتبوّأ مقعده من النار».
و أيضا: «من تكلّم في القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار».
و بإسناده عن جُنْدَب عنه صلى الله عليه و آله و سلم: «من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ»[٣].
*** و خصّ الطبريّ هذه الأحاديث بالآي التي لا سبيل إلى العلم بتأويلها إلّا ببيان الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، مثل تأويل ما فيه من وجوه أمره: واجبه و ندبه و إرشاده، و صنوف نهيه، و وظائف حقوقه و حدوده، و مبالغ فرائضه، و مقادير اللازم بعض خلقه لبعض، و ما أشبه ذلك من أحكام آيه التي لم يدرَك علمها إلّا ببيان الرسول لأُمّته، و هذا وجه لا يجوز لأحد القول فيه إلّا ببيان الرسول له بتأويله، بنصّ منه عليه، أو بدلالة نصبها دالّة أُمّته على
[١] -. مقدّمة تفسير العيّاشيّ، ج ١، ص ١٧، رقم ٢ و ٤.
[٢] -. بحار الأنوار، ج ٨٩، ص ١١١- ١١٢، رقم ٢٠ عن آداب المتعلّمين للشهيد، ص ٢١٦- ٢١٧.
[٣] -. تفسير الطبريّ، ج ١، ص ٢٧.