التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٤ - العاشر مسألة البداء
الثاني: أنّ الأوّل أجل الموت، و الثاني أجل القيامة.
الثالث: أنّ الأوّل أجل هذه الحياة، و الثاني أجل الحياة البرزخيّة.
الرابع: القبض عند النوم، و القبض عند الموت.
الخامس: مقدار ما انقضى من العمر، و مقدار ما بقي من العمر.
السادس: و هو قول الحكماء: أحدهما: الآجال الطبيعيّة، والثاني: الآجال الاختراميّة[١].
و قال في قوله تعالى: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ ...»: في هذه الآية قولان:
القول الأوّل: إنّها عامّة في كلّ شيء، فهو تعالى يزيد في الرزق و ينقص، و كذا في الأجل و السعادة و الشقاء و الإيمان و الكفر، و هو مذهب جماعة من السلف.
القول الثاني: إنّها خاصّة ببعض الأشياء، قال: و على هذا التقرير ففي الآية وجوه:
الأوّل: المحو و الإثبات، بنسخ حكم سابق و إثبات حكم لاحق.
الثاني: المحو من ديوان الحفظة ما ليس بحسنة و لا سيّئة.
الثالث: إثبات الإثم بالذنب و محوه بالتوبة.
الرابع: يمحو ما يشاء، أي يتوفّى من جاء أجله، و يُثبت من لم يجئ أجله فيُبقيه.
الخامس: يُثبت في ابتداء السَّنة، فإذا انتهت محاه.
السادس: يمحو نور القمر و يُثبت نور الشمس.
السابع: يمحو الدنيا ويثبت الآخرة.
الثامن: أنّه في الأرزاق والمحن والمصائب يثبتها في الكتاب ثم يزيلها بالدعاء والصدقة.
التاسع: تغيير أحوال العبد، فما مضى محو وما حضر إثبات.
العاشر: يزيل ما يشاء ويثبت من حكمه لا يطلع على غيبه أحد.[٢]
انظر كيف ذهبت به المذاهب حائرا، وقد ظلّ الطريق بعد أن فقد الدليل: أبواب الأئمّة من أهل البيت الطاهرين.
[١] -. التفسير الكبير، ج ١٢، ص ١٥٣.
[٢] -. المصدر نفسه، ج ١٩، ص ٦٤ و ٦٥.