التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٢ - أ) متعة النساء
لم يَرُعْ عمر إلّا امّ أراكة قد خرجت حبلى، فسألها عمر، فقالت: استمتع بي سلمة بن أُميّة[١].
و ذكر ابن حجر- في الإصابة- أنّ سلمة استمتع من سلمى مولاة حكيم بن أُميّة الأسلميّ فولدت له، فجحد ولدها.
و زاد الكلبيّ: فبلغ ذلك عمر فنهى عن المتعة، و روى أيضا أنّ سلمة استمتع بامرأة فبلغ عمر فتوعّده[٢].
قال ابن حجر: القصّة بشأن سلمة و معبد ابني أُميّة واحدة، اختُلف فيها هل وقعت لهذا أو لهذا[٣].
و أخرج مالك و عبد الرزّاق عن عروة بن الزبير: أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر ابن الخطّاب، فقالت: إنّ ربيعة بن أُميّة استمتع بمرأة مولَّدة فحملت منه. فخرج عمر بن الخطّاب- يجرّ رداءه فزعا فقال: هذه المتعة! و لو كنت تقدّمت فيها لرُجمت[٤]، أي لو أعلنتُ بالمنع قبل ذلك.
*** و أخرج أبو جعفر الطبريّ في تاريخه بالإسناد إلى عمران بن سوادة، قال: صلّيت الصبح مع عمر، ثمّ انصرف و قمت معه، فقال: أحاجة؟ قلت: حاجة. قال: فالحقْ، فلحقت.
فلمّا دخل أذن لي، فإذا هو على سرير ليس فوقه شيء. فقلت: نصيحة؟ فقال: مرحبا بالناصح غدوّا و عشيّا. قلت: عابت أُمّتك عليك أربعا! فوضع رأس درّته في ذقنه و وضع أسفلها على فخذه، ثمّ قال: هات:
فذكر أوّلًا: أنّه حرّم العمرة في أشهر الحجّ[٥]. و لم يفعل ذلك رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و لا أبو
[١] -. فتح الباري، ج ٩، ص ١٥١.
[٢] -. الإصابة، ج ٢، ص ٦٣، رقم ٣٣٦٣.
[٣] -. فتح الباري، ج ٩، ص ١٥١.
[٤] -. الدرّ المنثور، ج ٢، ص ١٤١.
[٥] -. كانت العرب في الجاهليّة يرون العمرة في أشهر الحجّ من أفجر الفجور جامع البخاريّ، ج ٢، ص ١٧٥؛ صحيح مسلم، ج ٤، ص ٥٦. و قد كافح النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم هذه العادة الجاهليّة و أصرّ على معارضتها ونقضها قولًا و عملًا، و من ثمّ فإنّ ما قام به عمر كانت محاولةً لإعادة رسم غابر خالف شريعة الإسلام.
راجع: الغدير ج ٦، ص ٢١٧ تجد الدعوة إلى الاعتمار في غير أشهر الحجّ عودا إلى الرأي الجاهليّ عن قصد أو غير قصد.