التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٠ - أ) متعة النساء
*** قال ابن حزم الأندلسيّ: كان نكاح المتعة- و هو النكاح إلى أجل- حلالًا على عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ نسخها اللّه تعالى على لسان رسوله، نسخا باتّا إلى يوم القيامة.
و قد ثبت على تحليلها بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم جماعة من السلف، منهم من الصحابة:
أسماء بنت أبي بكر[١]، و جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ[٢]، و ابن مسعود[٣]، و ابن عبّاس[٤]، و عمرو بن حريث[٥]، و أبو سعيد الخدريّ[٦]، و سلمة و معبد ابنا أُميّة بن خلف[٧].
قال: و رواه جابر عن جميع الصحابة، مدّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و مدّة أبي بكر و عمر إلى قرب آخر خلافته.
قال: و من التابعين: طاووس و عطاء و سعيد بن جبير و سائر فقهاء مكّة[٨].
[١] -. أخرج أبو داود الطيالسيّ في مسنده ص ٢٢٧، عن مسلم القُرِيّ قال: دخلنا على أسماء بنت أبي بكر فسألناها عن متعة النساء، فقالت: فعلناها على عهد النبيّ( الغدير، ج ٦، ص ٢٠٩).
و في محاورة جرت بين ابن عبّاس و عروة بن الزبير في المتعة، فقال له ابن عبّاس: سل أُمّك يا عريّة( زاد المعاد لابن قيّم، ج ١، ص ٢١٣). و كذا بينه و بين عبد اللّه، فقال له ابن عبّاس: أوّل مجمر سطع في المتعة مجمر آل الزبير( العقد الفريد، ج ٤، ص ١٤). و في محاضرات الراغب( ج ٢، ص ٩٤): عيّر عبدُ اللّه بن الزبير عبد اللّه بن عبّاس بتحليله المتعة، فقال له: سل أُمّك كيف سطعت المجامر بينها و بين أبيك! فسألها، فقالت: ما ولدتك إلّا في المتعة.( الغدير، ج ٦، ص ٢٠٨).
راجع تفصي- ل القصّ- ة في م- روج الذهب للمسعوديّ ج ٣، ص ٩٠- ٩١؛ راجع أيضا: صحيح مسلم( ج ٤، ص ٥٥- ٥٦).
[٢] -. يأتي الحديث عنه، و هو الذي أعلن صريحا أنّها كانت مباحة منذ عهد الرسول فإلى النصف من خلافة عمر، حتّى نهى عنها عمر لأسباب يأتي ذكرها. و يفنّد من زعم أنّه كان بمنع رسول اللّه أيّام حياته.
[٣] -. فقد ذكر النوويّ عنه أنّه قرأ« فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل» شرح مسلم، ج ٩، ص ١٧٩.
[٤] -. و هو المشتهر بفتواه الإباحة في ربوع مكّة، و سارت عنه الركبان في سائر البلدان فتح الباري، ج ٩، ص ١٤٨.
[٥] -. و هو الذي استمتع بمولاة فأحبلها في أيّام عمر المصدر نفسه، ج ٩، ص ١٤٩.
[٦] -. و هو الذي واكب جابرا في الإعلان بإباحة المتعة منذ عهد الرسول المصدر نفسه، ص ١٥١؛ عمدة القارئ للعينيّ، ج ٨، ص ٣١٠.
[٧] -. نسب ذلك إلى كلّ منهما؛ أخرج عبد الرزّاق بسند صحيح: أنّه لم يَرُعْ عمر إلّا امّ أراكة قد خرجت حبلى فسألها عمر، فقالت: استمتع بي سلمة، و في اخرى: معبد فتح الباري، ج ٩، ص ١٥١؛ الإصابة، ج ٢، ص ٦٣.
[٨] -. المحلّى، ج ٩، ص ٥١٩- ٥٢٠، رقم ١٨٥٤.