التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٠ - الوضع عن لسان الأئمة
مجاري الشمس و القمر و النجوم و الكواكب. ثمّ قدّر ذلك كلّه على الفَلك، ثمّ وكّل بالفَلَك مَلَكا معه سبعون ألف مَلَك، يديرون الفَلك، فإذا دارت الشمس و القمر و النجوم و الكواكب معه، نزلت في منازلها.
و إذا كثرت ذنوب العباد و أراد اللّه أن يستعتبهم بآية، أمر الملَك الموكَّل بالفَلك أَن يزيل الفَلك الذي عليه مجرى الشمس و القمر و النجوم و الكواكب. فيأمر الملَك اولئك السبعين ألف ملَك أن يزيلوا الفَلك عن مجاريه. فيزيلونه فتصير الشمس في البحر فيطمس حرّها و يغيّر لونها، و كذلك يُفعل بالقمر. فإذا أراد اللّه أن يُخرجهما و يردّهما أمَرَ الملَك أن يردّ الفَلك إلى مجاريه، فتخرج الشمس من الماء و هي كدرة، والقمر مثل ذلك.
و جاء في مساحة الأرض و الشمس و القمر: أنّ الأرض مسيرة خمسمائة عام، مسيرة أربعمائة عام خراب، و مسيرة مائة عام عمران. و الشمس ستّون فرسخا في ستّين، و القمر أربعون فرسخا في أربعين.
و علّل أحرّيّة الشمس من القمر بما يلي:
أنّ اللّه خلق الشمس من نور النار و صفو الماء، طبقا من هذا و طبقا من هذا، حتّى إذا صارت سبعة أطباق، ألبسها اللّه لباسا من نار، فمن هنالك صارت الشمس أحرّ من القمر.
قلت: فالقمر؟ قال: إن اللّه خلق القمر من ضوء النار و صفو الماء طبقا من هذا و طبقا من هذا، حتّى إذا صارت سبعة أطباق، ألبسها اللّه لباسا من ماء، فمن هناك صار القمر أبرد من الشمس[١].
*** و جاء فيه من قصص أساطيريّة ما ينافي العقل و العادة.
كقصّة الرجل الذي عُقلت رجله بالهند أو من وراء الهند، و قد عاش ما عاشت الدنيا[٢].
و قصّة ملك الروم و حضور الإمام الحسن و يزيد لديه، و محاكمته لهما في أسئلة
[١] -. راجع: تفسير القمّيّ، ج ٢، ص ١٤- ١٧.
[٢] -. المصدر نفسه، ج ١، ص ١٦٦- ١٦٧.