التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٧ - العترة إلى جنب القرآن
دور أهل البيت في التفسير
العترة إلى جنب القرآن
(هم ورثة الكتاب و حملته و خزنة علومه و معارفه)
«ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا»[١]
أوصى رسولاللّه صلى الله عليه و آله و سلم بشأن العترة الطاهرة إلى جنب كتاب اللّه العزيز الحميد و جعلهما خلَفه الباقي في أُمّته. و عبّر عنهما بالثَقَلين- محرّكةً: كلّ شيء نفيس مصون[٢]- و لن يفترقا حتّى يردا عليه الحوض. كناية عن تواصل مسيرهما حتّى انقضاء العالم. يتداومان علَمَين للأُمّة ما إن تمسّكوا بهما لن يضلّوا أبدا. حديث مستفيض، بلفظ «كتاب اللّه و عترتي» أو «كتاب اللّه و أهل بيتي» أو بالجمع بين التعبيرين «عترتي أهل بيتي» ليكون أحدهما تبيينا للآخر و توضيحا له. و على التعابير، فهو متّفق على صحّته و إحكام طرقه و أسانيده.
قال العلّامة الأمينيّ: هذا الحديث ممّا اتّفقت الامّة و الحُفّاظ على صحّته[٣].
[١] -. فاطر ٣٢: ٣٥.
[٢] -. قال السيّد محمّد مرتضى الزبيديّ: الثَقَل- محرّكهً-: متاع المسافر و حشمه. و كلّ شيء خطير نفيس مصون، له قدر و وزن، ثقَلٌ عند العرب. قال الفيروزآباديّ: و منه حديث« إنّي تارك فيكم الثَقَلين كتاب اللّه و عترتي». قال الزبيديّ: جعلهما ثَقَلين إعظاما لقدرهما و تفخيما لهما. قال ثعلب: سمّاهما ثَقَلين؛ لأنّ الأخذ بهما و العمل بهما ثقيل( تاج العروس بشرح القاموس للزبيديّ، ج ٧، ص ٢٤٥).
[٣] -. الغدير، ج ٦، ص ٣٣٠، بالهامش، رقم ٤ ط بيروت.