التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٣ - ٣٧ أبو الحسن الرماني
القرآن- كتاب الناسخ و المنسوخ و كتاب التفسير[١]. و وصفه الذهبيّ بأنّه رافضيّ جَلْد[٢]. له تفسير فيه مصائب[٣].
و أمّا وصف تفسيره بأنّ فيه مصائب، فلعلّه ناظر إلى هذا التفسير المنسوب إليه اليوم، و فيه كلام يأتي عندما نستعرض التفاسير الأثريّة، و أنّ الأمر بشأنه ملتبس، كما و أنّ هذا الموجود مزيج من روايات منسوبة إلى القمّيّ، و روايات اخرى عن أبي الجارود، و غيره من الرواة، و نسبته إلى القمّيّ لعلّه تغليب أو مدسوس.
و لم ينقل عنه الكلينيّ شيئا في جامعه الحديثيّ الكافي الشريف، في حين كثرة روايته عن القمّيّ نفسه!
و قال الشيخ عبّاس القمّيّ، هو من أجلّ رواة أصحابنا، و يروي عنه مشايخ أهل الحديث. و لم نقف على تاريخ وفاته، إلّا أنّه كان حيّا في سنة (٣٠٧ ه.) لأنّ الصدوق روى عن حمزة بن محمّد العلويّ بقم في رجب سنة (٣٣٩ ه.) قال: أخبرني عليّ بن إبراهيم بن هاشم، فيما كتب إليّ سنة (٣٠٧ ه.) ...[٤]، فلا بدّ أنّه تُوفّي بعد هذا التاريخ، رحمة اللّه عليه.
٣٧. أبو الحسن الرُمّانيّ
هو أبو الحسن عليّ بن عيسى الرمّانيّ النحويّ (٣٨٤ ه.) و كان يُعرف بالإخشيديّ و بالورّاق. كان إماما في العربيّة، علّامة في الأدب، في طبقة الفارسيّ و السيرافيّ، معتزليّا.
أخذ عن الزجّاج و السرّاج و ابن دُرَيد.
قال أبو حيّان: لم يُرَ مثلُه قطّ علما بالنحو، و غزارة بالكلام، و بصرا بالمقالات، و استخراجا للعويص، و إيضاحا للمشكل، مع تألُّه و تنزُّه و دين و فصاحة، و عفاف و نظافة. و كان يمزج النحو بالمنطق، حتّى قال الفارسيّ: إن كان النحو ما يقوله الرمّانيّ
[١] -. رجال النجاشيّ، ج ٢، ص ٨٦، رقم ٦٧٨.
[٢] -. الجَلْد: هو الشديد القويّ.
[٣] -. ميزان الاعتدال، ج ٣، ص ١١١، رقم ٥٧٦٦.
[٤] -. راجع: عيون أخبار الرضا، ج ٢، ص ١٥٧، باب ٤٠، رقم ٢٤ الكُنَى و الألقاب، ج ٣، ص ٨٤.