التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦١ - قيمة تفسير التابعي
و هو معروف: بالتفسير، و ليس لأحد تفسير أطول منه و لا أشيع فيه. و بعده مقاتل بن سليمان (١٥٠ ه.). إلّا أنّ الكلبيّ يُفضَّل عليه.
ثمّ بعد هذه الطبقة أُلّفت تفاسير تجمع أقوال الصحابة و التابعين، كتفسير سفيان بن عُيينة (١٩٨ ه.)، و وكيع بن الجرّاح (١٩٦ ه.)، و شعبة بن الحجّاج (١٦٠ ه.)، و يزيد بن هارون (٢٠٦ ه.)، و المفضّل بن صالح (١٨١ ه.)، و عبد الرزّاق بن همّام الصنعانيّ (٢١١ ه.)، و إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه (٢٣٨ ه.)، و روح بن عبادة (٢٠٥ ه.)، و يحيى بن قريش، و مالك بن سليمان الهرويّ، و عبد بن حميد بن نصر الكشّيّ (٢٤٩ ه.)، و عبد اللّه بن الجرّاح (٢٣٧ ه.)، و هُشيم بن بشير (٢٨٣ ه.)، و صالح ابن محمّد اليزيديّ، و عليّ بن حجر بن أياس السعديّ (٢٤٤ ه.)، و يحيى بن محمّد بن عبد اللّه الهرويّ، و عليّ بن أبي طلحة (١٤٣ ه.)، و ابن مردويه، أحمد بن موسى الأصبهانيّ (٤٠١ ه.)، و سُنَيد بن داود (٢٢٠ ه.)، و النسائيّ، و غيرهم. و وقع في مسند أحمد بن حنبل و البزّار و معجم الطبرانيّ و غيرهم، كثيرمن ذلك. ثمّ إنّ محمّد بن جرير الطبريّ[١] جمع على الناس أشتات التفاسير، و قرّب البعيد، و كذلك عبد الرحمان بن أبي حاتم الرازيّ، و أضرابهم[٢].
قال جلال الدين السيوطيّ: و كتاب ابن جرير الطبريّ أجلّ التفاسير و أعظمها، ثمّ ابن أبي حاتم، و ابن ماجة، و الحاكم، و ابن مردويه، و أبو الشيخ ابن حيّان، و ابن المنذر، في آخرين. و كلّها مسندة إلى الصحابة و التابعين و أتباعهم، و ليس فيها غير ذلك، إلّا ابن جرير، فإنّه يتعرّض لتوجيه الأقوال و ترجيح بعضها على بعض، و الإعراب و الاستنباط، فهو يفوقها بذلك.
ثمّ قال: فإن قلت: فأيّ التفاسير تُرشد إليه، و تأمر الناظر أن يعوّل عليه؟
[١] -. أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد الطبريّ قال الذهبيّ: الإمام الجليل المفسّر، ثقة صادق، فيه تشيّع يسير، و موالاة لا تضرّ ميزان الاعتدال، ج ٣، ص ٤٩٨- ٤٩٩، رقم ٧٣٠٦.
[٢] -. البرهان في علوم القرآن، ج ٢، ص ١٥٨- ١٥٩.