التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٢ - ١٤ الأسود بن يزيد النخعي
و ليس عن عقيدة بشأنه في نفسه، و من ثَمّ ذكروا أنّه روى عن أبي بكر و عمر و عليّ و ابن مسعود و أُبيّ بن كعب، و لم يروِ عن عثمان شيئا[١].
و كذا احترامه لعائشة كان لموضع حرمتها من النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم محضا، و قد كان من المعترضين عليها في اضطراب موقفها بشأن عثمان. أخرج ابن سعد عن الأعمش عن خَيْثَمة عن مسروق عن عائشة، قالت حين قُتل عثمان: تركتموه كالثوب النقيّ من الدنس، ثمّ قرّبتموه تذبحونه كما يُذبَح الكبش، هلّا كان هذا قَبل هذا؟ فقال لها مسروق: هذا عَمَلُكِ، أنتِ كتبتِ إلى الناس تأمرينهم بالخروج إليه، فأنكرت!![٢]
*** و من غريب الأمر أنّ المامقانيّ ذكر مسروق بن الأجدع تارة بعنوان أنّه أحد الزُهّاد الثمانية، و عدّه من المذمومين. و اخرى وصفه بالهمدانيّ الكوفيّ، و عدّه من الأعلام و الفقهاء، و رجّح حُسْن حاله[٣]. و اعترض عليه التستريّ بأنّهما واحد، و لا وجه للافتراق في الشخصيّة و الوصف[٤].
١٤. الأسود بن يزيد النخعيّ
أبو عبد الرحمان النخعيّ الكوفيّ، من كبار التابعين المخضرمين، من أصحاب عبد اللّه ابن مسعود. و روى عن حذيفة و بلال و عليّ عليه السلام، كان على جانب عظيم من الفهم لكتاب اللّه، ثقة صالح، ورع ناسك. ذكره ابن حبّان في الثقات، و قال: كان فقيها زاهدا. روى عنه ابنه عبد الرحمان، و أخوه عبد الرحمان، و ابن أُخته إبراهيم بن يزيد النخعيّ و غيرهم.
و ذكره جماعة ممّن صنّف في الصحابة، لإدراكه. تُوفّي سنة (٧٥ ه.).
قال ابن سعد: روى عن عمر و عليّ و ابن مسعود و سلمان، و لم يروِ عن عثمان شيئا[٥].
[١] -. الطبقات، ج ٦، ص ٥١ ط ليدن.
[٢] -. الطبقات، ج ٣، ص ٥٧، س ٢٠- ٢٥.
[٣] -. تنقيح المقال، ج ٣، ص ٢١١، برقم ١١٧٠٢ و ١١٧٠٣
[٤] -. قاموس الرجال، ج ٨، ص ٤٧٥- ٤٧٦.
[٥] -. تهذيب التهذيب، ج ١، ص ٣٤٢- ٣٤٣؛ الطبقات، ج ٦، ص ٤٦- ٥٠.