التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٨ - ١٠ علقمة بن قيس
*** و للحسن البصريّ آراء معروفة في التفسير، و كانت روايته المشهورة عن طريق عمرو ابن عبيد المعتزليّ (تُوفّي سنة ١٤٤ ه.)، و استخدمه الثعلبيّ في كتابه الكشف و البيان.
و توجد منه بقايا في تاريخ الطبريّ بهذه الرواية: «حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عمرو بن عبيد عن الحسن ...». قال شوّاخ: و يبدو أنّ الطبريّ كان يستخدم نُقُول ابن إسحاق، كما قال فؤاد سزكين. و توجد بقايا كثيرة من هذا الكتاب في كتب التفسير[١].
و له أيضا نزول القرآن و كتاب العدد في القرآن، على ما ذكره الاستاذ عادل نويهض[٢].
١٠. علقمة بن قيس
أبو شِبْل أو أبو شُبَيْل النَخَعيّ الكوفيّ، كنّاه بذلك عبد اللّه بن مسعود؛ إذ كان علقمة عقيما لا يولد له. ولد في حياة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، روى عن عليّ عليه السلام و ابن مسعود- و كان خصّيصا به- و حذيفة و أبي الدرداء و سلمان (رضي اللّه عنهم). و روى عنه ابن أخيه الأسود بن يزيد بن قيس، و ابن أُخته إبراهيم بن يزيد النخعيّ، و إبراهيم بن سويد النخعيّ، و عامر الشعبيّ، و أبو وائل شقيق بن سلمة.
و شهد صفيّن مع عليّ عليه السلام، و قاتل حتّى خضب سيفه دما، و عُرجت رجله، و أُصيب أخوه أُبَيّ بن قيس. و كان يقال له: أُبيّ الصلاة، قيل له ذلك لكثرة صلاته.
قال نصر بن مزاحم: و قطعت رجل علقمة بن قيس الفقيه، فكان يقول: ما أحبّ؛ أنّ رجلي أصحّ ما كانت، لما أرجو بها من حسن الثواب من ربّي. و لقد كنت أُحبّ أن أُبصِر في نومي أخي و بعض إخواني، فرأيت أخي في النوم، فقلت له: يا أخي، ماذا قَدِمتم عليه؟
فقال: التقينا نحن و القوم فاحتججنا عند اللّه عزّ و جلّ فحججناهم. فما سُررتُ بشيء مذ
[١] -. معجم مصنّفات القرآن الكريم، ج ٢، ص ١٦١، رقم ٩٩٦.
[٢] -. معجم المفسّرين لنويهض، ج ١، ص ١٤٨.