التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٦ - ٨ أبان بن تغلب بن رباح
و قال أبان لأبي البلاد: تدري من الشيعة؟ الشيعة الذين إذا اختلف الناس عن رسول اللّه، أخذوا بقول عليّ. و إذا اختلف الناس عن عليّ، أخذوا بقول جعفر بن محمّد.
قال النجاشيّ: و جمع محمّد بن عبد الرحمان بين كتاب التفسير لأبان و بين كتاب أبي روق عطيّة بن الحرث و محمّد بن السائب، و جعلها كتابا واحدا.
وعن عبد اللّه بن خفقة، قال: قال لي أبان بن تغلب: مررت بقوم يعيبون عليّ روايتي عن جعفر! فقلت: كيف تلوموني في روايتي عن رجل ما سألته عن شيء إلّا قال: قال رسول اللّه![١]
و عن سليم بن أبي حيّة، قال: كنت عند أبي عبد اللّه، فلمّا أردت أن أُفارقه ودّعته، و قلت: أُحبّ أن تُزوّدني. فقال: ائت أبان بن تغلب، فإنّه قد سمع منّي حديثا كثيرا، فما روى لك فاروه عنّي[٢].
*** و قال ابن حجر: قال أحمد، و يحيى، و أبو حاتم، و النسائيّ: ثقة. و قال ابن عَديّ: له نُسَخ عامّتها مستقيمة، إذا روي عنه ثقة، و هو من أهل الصدق في الروايات. و إن كان مذهبه مذهب الشيعة، و هو في الرواية صالح لا بأس به. قال ابن حجر: هذا قول منصف، و قد تقدّم ذكره.
وقال ابن عجلان: حدّثنا أبان بن تغلب، رجل من أهل العراق، من النسّاك، ثقة.
و مدحه ابن عيينة بالفصاحة و البيان. قال أبو نعيم: و كان غاية من الغايات. و قال العقيليّ:
سمعت أبا عبد اللّه يذكر عنه عقلًا و أدبا و صحّة حديث. و قال ابن سعد: كان ثقة. و ذكره ابن حبّان في الثقات[٣].
و قال الحافظ شمس الدين الداوديّ: صنّف كتاب معاني القرآن، لطيف، و القراءات.
[١] -. و لعلّ عيبهم كان لأجل كبر سنّه بالنسبة إلى الإمام، و تقدّمه بحسب الزمان.
[٢] -. رجال النجاشيّ، ص ٧- ١٠.
[٣] -. تهذيب التهذيب، ج ١، ص ٩٣- ٩٤؛ ميزان الاعتدال، ج ١، ص ٥.