التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٢ - ٦ عطاء بن أبي رباح
الأوزاعيّ: مات عطاء يوم مات، و هو أرضَى أهل الأرض عند الناس[١].
وقد وقع في إسناد القمّيّ في تفسير قوله تعالى: «فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها»[٢].
*** و للمولى المامقانيّ بشأنه تخليط، قال: عدّه الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، و قال: مخلّط. و نقل المولى الوحيد عن أبي نعيم أنّه ممّن روى عن الإمام الباقر عليه السلام، قال:
الظاهر أنّه اشتباه منه أو من أبي نعيم، فإنّ الراوي عن الباقر هو عطاء بن السائب، و هو من رؤساء العامّة. أمّا ابن أبي رباح فهو مولى عبداللّه بن عبّاس، و لقاؤه للباقر غير معلوم.
نعم، لقاؤه لعليّ ممّا لا ريب فيه. و هو مخلّط و يروي عن الشيخين كثيرا، و يروي لهما أكثر[٣].
قلت: كانت ولادة عطاء بن أبي رباح في السنّة الرابعة أو الخامسة من خلافة ابن الخطّاب، فكيف يروي عن الشيخين؟! ثمّ إنّه عند وفاة أمير المؤمنين كان لم يتجاوز الثالثة عشرَ. و قد تُوفّي بعد وفاة الإمام الباقر (٥٧- ١١٤ ه.) بسنة (١١٥ ه.) و لم يذكر أحد أنّه مولى لابن عبّاس، بل مولى بني فهر، حسبما ذكروه[٤] كما ذكروا أنّ الذي اختلط في اخريات حياته هو ابن السائب[٥]. و سنذكر أنّه أيضا من الخواصّ.
قال الدكتور شوّاخ: و تفسير عطاء بن أبي رباح كان من التفاسير التي رويت شفاها، و استخدمها الطبريّ بالرواية التالية: «القاسم بن الحسن الهمذانيّ (ت ٢٧٢ ه.) الحسين المصيصيّ (ت ٢٢٦ ه.) حجّاج بن محمّد المصيصيّ (ت ٢٠٦ ه.). ابن جُرَيج (ت ١٥٠ ه.) عن عطاء بن أبي رباح» و استخدمه الثعلبيّ أيضا في كتابه الكشف و البيان[٦].
[١] -. الطبقات، ج ٥، ص ٣٤٥؛ تهذيب التهذيب، ج ٧، ص ٢٠١.
[٢] -. محمّد ١٨: ٤٧.
[٣] -. تنقيح المقال، ج ٢، ص ٢٥٢- ٢٥٣، رقم ٧٩١٩.
[٤] -. راجع: قاموس الرجال، ج ٦، ص ٣٠٦.
[٥] -. راجع: تهذيب التهذيب، ج ٧، ص ٢٠٧.
[٦] -. معجم مصنّفات القرآن الكريم، ج ٢، ص ١٦٣، رقم ٩٩٨.