التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٣ - ٤ طاووس بن كيسان
و هذا التفسير ينقص كثيرا عمّا جاء في الطبريّ من تفسير مجاهد، لكنّه عن غير طريق ابن أبي نجيح.
قال شوّاخ: و قد نقل الطبريّ من هذا التفسير حوالي (٧٠٠) مرّة في مواضع مختلفة.
و قد دخلت بعض أجزاء هذا التفسير في تفسير الطبريّ عن طريق تفاسير اخرى، مثل تفسير ابن جريج و الثوريّ و غيرهما[١].
٤. طاووس بن كيسان
أبو عبد الرحمان طاووس بن كَيْسان الخَوْلانيّ الهَمْدانىّ اليمانيّ، من أبناء الفرس، أحد الأعلام التابعين. كان فقيها جليل القدر، نبيه الذكر. قال ابن عيينة: قلت لعبيد اللّه بن أبي يزيد: مع من تدخل على ابن عبّاس؟ قال: مع عطاء و أصحابه. قلت: و طاووس؟ قال:
أيهات، كان ذلك يدخل مع الخواصّ. و قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا قطّ مثل طاووس[٢].
و قد شهد بشأنه الكثير من العلماء، فعن ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس، قال: إنّي لأظنّ طاووسا من أهل الجنّة. و قال ابن حبّان: كان من عبّاد أهل اليمن، و من سادات التابعين، و كان قد حجّ أربعين حجّة، و كان مستجاب الدعوة. و قال ابن عيينة: متجنّبو السلطان ثلاثة: أبوذرّ في زمانه، و طاووس في زمانه، و الثوريّ في زمانه. و كان ابن معين يعدله بسعيد بن جبير[٣].
قال أبو نعيم: هو أوّل الطبقة من أهل اليمن، الذين قال فيهم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: الإيمان يمان.
و قد أدرك خمسين رجلًا من الصحابة و علمائهم و أعلامهم، و أكثر روايته عن ابن عبّاس.
و روى عنه الصفوة من الأئمّة التابعين[٤].
[١] -. معجم مصنّفات القرآن الكريم، ج ٢، ص ١٦٠، رقم ٩٩٤.
[٢] -. وفيات الأعيان، ج ٢، ص ٥٠٩، رقم ٣٠٦؛ حلية الأولياء، ج ٤، ص ٩.
[٣] -. تهذيب التهذيب، ج ٥، ص ٨- ١٠.
[٤] -. حلية الاولياء، ج ٤، ص ٣- ٢٣.