التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٤ - تفسير ابن عباس
و قد ضعّفه كثير من أصحاب التراجم[١] على ديدنهم في التحامل على الكوفيّين، على ما أسلفنا، سوى أنّ محمّد بن إسماعيل البخاريّ لم يضعّفه صريحا؛ اذ لم يجد إلى ذلك سبيلًا، و اكتفى بأن لا يكتب حديثه. قال: محمّد بن مروان الكوفيّ، صاحب الكلبيّ، سكتوا عنه، لا يُكتب حديثه ألبتّة[٢]. و قال النسائيّ: متروك الحديث[٣].
و قد عدّه ابن شهر آشوب من أصحاب الإمام محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام، قال: و محمّد ابن مروان الكوفيّ، من وُلد أبي الأسود[٤]، و لعلّه من جهة البنت. و كذا عدّه الشيخ من رجال الباقر عليه السلام[٥]، لكن وصفه بالكلبيّ نسبة إلى شيخه محمّد بن السائب. و في الكشّيّ[٦]- في ترجمة معروف بن خرّبوذ- رواية عن محمّد بن مروان- و لعلّه السُدّيّ- تدلّ على ملازمته للإمام الصادق عليه السلام عند ما كان يقدم عليه المدينة، أو عند ما كان الإمام مبعدا إلى الحيرة في العراق.
و أمّا التفسير الذي يحمل عنوان تفسير ابن عبّاس باسم تنوير المقباس[٧]، فقد ذكروا أنّه من جمع الفيروز آباديّ صاحب القاموس، لكنّه بنفس الإسناد الذي وصفه السيوطيّ بأنّه سلسلة الكذب حسب تعبيره. و إليك بعض الكلام عنه:
تفسير ابن عبّاس
هناك تفاسير منسوبة إلى ابن عبّاس،
منها: ما رواه مجاهد بن جبر. ذكره ابن النديم في الفهرست بروايتين: إحداهما عن طريق حميد بن قيس، و الأخرى عن طريق أبي نجيح يسار الثقفيّ الكوفيّ، تُوفّي سنة (١٣١ ه.) يرويه عنه ابنه أبو يسار عبد اللّه بن أبي نجيح، و عنه ورقاء بن عمر اليشكريّ[٨].
[١] -. تهذيب التهذيب، ج ٩، ص ٤٣٦، رقم ٧١٩.
[٢] -. الضعفاء للبخاريّ، ص ١٠٥، رقم ٣٤٠.
[٣] -. الضعفاء و المتروكين للنسائيّ، ص ٩٤، رقم ٥٣٨.
[٤] -. المناقب، ج ٤، ص ٢١١.
[٥] -. رجال الطوسيّ، ص ١٣٥، رقم ٤. وفيه تأمّل، حيث وفاة الإمام وقعت سنة ١١٤ ه ويبعد أن يعمر السدّي( ت ١٨٦ ه) تلك المدة الطويلة.
[٦] -. رجال الكشّيّ، ص ١٨٤، رقم ٨٨.
[٧] -. طبع مرارا و على هامش الدرّ المنثور أيضا.
[٨] -. الفهرست لابن النديم، ص ٥٦.