التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٨ - الطرق إليه في التفسير
تفسيره بالسند التالي: «حدّثني محمّد بن سعد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي الحسين بن الحسن عن أبيه عن جدّه (عطيّة بن سعد العَوفيّ) عن ابن عبّاس». كما استخدم الطبريّ في تاريخه أيضا نقولًا و شواهد من هذا التفسير. و قد استخدم الثعلبيّ السند السابق في كتابه الكشف و البيان. و هذا التفسير يدخل ضمن الكتب التي حصل الخطيب البغداديّ على حقّ روايتها من أساتذته في دمشق، كما في مشيخته، و تاريخ التراث العربيّ (ج ١، ص ١٨٧- ١٨٨)[١].
و ذكر أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ- في منتخَب ذيل المذيّل- فيمن تُوفّي سنة (١١١ ه.)، قال: و منهم عطيّة بن سعد بن جنادة العَوْفيّ من جديلة قيس و يكنّى أبا الحسن. قال ابن سعد: أخبرنا سعيد بن محمّد بن الحسن بن عطيّة، قال: جاء سعد بن جنادة إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام و هو بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين، أنّه ولد لي غلام فسمّه، فقال: هذا عطيّة اللّه، فسُمّي عطيّة. و كانت أُمّه روميّة. و خرج عطيّة مع ابن الأشعث. هرب عطيّة إلى فارس، و كتب الحجّاج إلى محمّد بن القاسم الثقفيّ أن ادعُ عطيّة فإن لعن عليّ بن أبي طالب عليه السلام و إلّا فاضربه أربعمائة سوط و احلق رأسه و لحيته. فدعاه و أقرأه كتاب الحجّاج، و أبى عطيّة أن يفعل، فضربه أربعمائة سوط و حلق رأسه و لحيته.
فلمّا وُلّي قتيبة بن مسلم خراسان، خرج إليه عطيّة، فلم يزل بخراسان حتّى وُلّي عمر بن هبيرة العراق، فكتب إليه عطيّة يسأله الإذن له في القدوم فأذن له، فقدم الكوفة فلم يزل بها إلى أن تُوفّي سنة (١١١ ه.). و كان كثير الحديث ثقة إن شاء اللّه[٢].
*** التاسع:- و هو أيضا طريق صالح على الأرجح- طريق أبي النضر محمّد بن السائب ابنبشر الكلبيّ الكوفيّ، النسّابهالمفسّر الشهير، عنأبيصالح مولى امّهانئ، عن ابنعبّاس.
و قد وصفه السيوطيّ بأنّه أوهى الطرق، و أضاف: فإن انضمّ إلى ذلك رواية محمّد بن
[١] -. معجم مصنّفات القرآن الكريم، ج ٢، ص ١٦٢، رقم ٩٩٧.
[٢] -. منتخب ذيل المذيّل للطبريّ، ص ١٢٨ الملحق بالجزء الثامن من تاريخ الطبريّ ط القاهرة ١٣٥٨ ه ..