التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٦ - الطرق إليه في التفسير
و أمّا عطاء بن السائب فكان ممّن أخلص الولاء لآل بيت الرسول صلى الله عليه و آله و سلم وفقا لتعاليم أشياخه سعيد و ابن عبّاس و غيرهما، و له حديث مع الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام يُنبؤك عن مدى قربه لحضرته السّنيّة[١].
*** الثالث:- كذلك جيّد الطريق- طريق محمّد بن إسحاق صاحب السير و المغازي عن محمّد بن أبي محمّد، عن عكرمة أو سعيد- هكذا بالترديد- عن ابن عبّاس.
و ابن إسحاق معروف بتشيّعه، كما ذكره ابن حجر في التقريب، و شيخنا الشهيد الثاني في تعليقته على خلاصة الرجال[٢]. قال صاحب الكشف: هو أوّل من صنّف في علم السِيَر، و هو رئيس أهل المغازي[٣].
قال السيوطيّ: و هذه طريق جيّدة و إسنادها حسن. و قد أخرج منها ابن جرير و ابن أبي حاتم كثيرا. و في معجم الطبرانيّ منها أشياء[٤].
*** الرابع:- و هو طريق حسن لا بأس به- طريق إسماعيل بن عبد الرحمان أبو محمّد القرشيّ الكوفيّ السُدّيّ الكبير، عن أبي مالك و أبي صالح، عن ابن عبّاس. و كذلك عن مرّة بن شراحيل الهمدانيّ عن ابن مسعود، و ناس من الصحابة.
قال جلال الدين: و هذا التفسير يورد منه ابن جرير كثيرا، و كذا الحاكم في مستدركه يخرّج منه أشياء، و يصحّحه، لكن من طريق مرّة عن ابن مسعود، دون الطريق الأوّل.
و يرى صاحب التراث: أنّه من الممكن جمع نصوص هذا التفسير، و إعادة تكوينه من جديد[٥]. و قال الخليليّ- في الإرشاد-: و تفسير السُدّيّ يورده بأسانيد إلى ابن مسعود
[١] -. معجم رجال الحديث للإمام الخوئيّ، ج ١١، ص ١٤٥، رقم ٧٦٨٨.
[٢] -. تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام للسيّد الصدر، ص ٢٣٣؛ راجع: تقريب التهذيب لابن حجر، ج ٢، ص ١٤٤، رقم ٤٠.
[٣] -. كشف الظنون لحاجّيّ خليفة، ج ٢، ص ١٠١٢.
[٤] -. الإتقان، ج ٤، ص ٢٠٩.
[٥] -. تاريخ التراث العربيّ لفؤاد سزگين، المجلّد الأوّل، ص ٧٨؛ معجم مصنّفات القرآن الكريم، ج ٢، ص ١٦٥.