التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠ - الأشعرية
عليه و آله) انّه قال: من حدّث عني حديثا يرى أنّه كذب، فهو أحد الكذّابين ...[١].
و قال الشيخ أبو جعفر الطوسي- في ذيل قوله تعالى: «أ فلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب اقفالها»-: فيه تنبيه على بطلان قول الجهّال من أصحاب الحديث: انّه ينبغي انّه يروى الحديث على ما جاء، و ان كان مختلّا في المعنى![٢].
و هكذا
قال الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام): «و الجهّال يعجبهم حفظهم للرواية، و العلماء يحزنهم تركهم للرعاية»[٣].
نعم هكذا دأب أهل الحشو من أصحاب الحديث على شحن حقائبهم بزخرف القول غرورا .. قاتلهم اللّه أنى يؤفكون؟!.
و وهم فريد و جدي ... فيما زعم: أنّ الحشوية فرقة من المعتزلة تمسّكوا بظواهر القرآن و وقعوا في التجسيم، قال: و هم منسوبون إلى الحشو أي رذال الناس[٤].
و لعلّه يقصد بهم أصحاب الحديث من أصحاب الأشعري، كانوا على مذهب الاعتزال، فانحازوا إلى الانتصار لمذهب السلف الصفاتيين. و قد ذكر «الصفدي»: «أنّ الغالب في الحنفية معتزلة، و الغالب في الشافعية أشاعرة، و الغالب في المالكية قدرية (لعلّه يعني جبرية) و الغالب في الحنابلة حشوية»[٥].
الأشعرية:
أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري[٦] نسبة إلى جدّه الثامن
[١] الموضوعات لابن الجوزي: ج ١ ص ٢٤٠.
[٢] تفسير التبيان: ج ٩ ص ٣٠١.
[٣] روضة الكافي الشريف: ج ٨ ص ٥٣ من رسالة سعد الخير.
[٤] دائرة معارف القرن العشرين: ج ٣ ص ٤٤٧، مادة« حشو».
[٥] الغيث المنسجم للصفدي: ج ٢ ص ٤٧. و راجع: ضحى الإسلام لأحمد أمين: ج ٣، ص ٧١.
[٦] توفّى سنة ٣٢٤ ه. و من أشهر كتبه« مقالات الاسلاميين» و« اللّمع» و« الابانة عن اصول الدين».