التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨ - الحشوية
و آله) فهو حجة ...[١] أي من غير نظر إلى الوسائط الواقعين في السند!.
و قال الشهرستاني: «و جماعة من أصحاب الحديث- الحشوية- صرحوا بالتشبيه، مثل مضر و كهمس و أحمد الهجيمي و غيرهم من الحشوية .. و عن محمد بن عيسى: أنّهم اجازوا على ربّهم الملامسة و المصافحة، و أنّ المسلمين يعانقونه في الدنيا و الآخرة، إذا بلغوا في الرياضة و الاجتهاد إلى حدّ الاخلاص و الاتحاد المحض .. و حكى الكعبي عن بعضهم: انّه كان يجوّز الرؤية في دار الدنيا، و ان يزوروه و يزورهم ... و عن داود الجواربي انّه قال: اعفوني عن الفرج و اللحية و اسألوني عما وراء ذلك، و ان معبوده جسم، و لحم و دم و له جوارح و اعضاء .. و مع ذلك جسم لا كالاجسام، و لحم لا كاللحوم، و دم لا كالدماء. و كذلك سائر الصفات، و هو لا يشبه شيئا من المخلوقات، و لا يشبهه شيء ... و اضاف: إنّه اجوف من اعلاه إلى صدره، مصمت ما سوى ذلك، و انّ له وفرة سوداء، و له شعر قطط ..
قال: «و أمّا ما ورد في التنزيل من الاستواء، و الوجه، و اليدين، و الجنب، و المجيء، و الإتيان، و الفوقية و غير ذلك، فأجروها على ظاهرها .. و كذلك ما ورد في الأخبار من الصورة و غيرها،
في قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «خلق آدم على صورة الرحمن».
و
قوله: «حتى يضع الجبّار قدمه في النار ..».
و
قوله: «قلب المؤمن بين اصبعين من اصابع الرحمن».
و
قوله: «خمّر طينة آدم بيده أربعين صباحا».
و
قوله: «وضع يده او كفه على كتفي»
. و
قوله: «حتى وجدت برد أنامله على كتفي»
إلى غير ذلك .. أجروها على ما يتعارف في صفات الأجسام.
قال: «و زادوا في الأخبار أكاذيب وضعوها و نسبوها إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و اكثرها مقتبسة من اليهود. فإنّ التشبيه منهم طباع ... حتى قالوا:
اشتكت عيناه فعادته الملائكة. و بكى على طوفان نوح حتى رمدت عيناه. و انّ
[١] الحور العين في الملل و النحل: ص ٣٤١ ط مصر ١٩٤٨ م.( لغتنامه- دهخدا).