التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٠ - مسألة السعادة و الشقاء
جوّ يتلائم و تمدح النفس بلا شائبة اعجاب، الأمر الذي لا يخفى على النبيه الخبير.
٥- وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا[١]. أي خائبا محروما.
٦- وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا[٢] كذلك.
٧- إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها[٣] أي أخبثها.
٨- لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى[٤]. أي إلّا الخبيث المحروم، الممنوع من فيض رحمته تعالى، بسبب خطيئاته المتراكمة المحيطة به من كلّ جانب.
٩- و هكذا قوله: وَ يَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى[٥]. ضمير التأنيث يعود على الذكرى، فالذي يعرض عنها هو الخبيث الشقي و التعيس المحروم.
١٠- إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ[٦]. أي سعيد منعم بلذائذ الحياة مرفه عليه حسبما كان بنو إسرائيل يرونه بشأن قارون.
١١- وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ[٧]. أي سعيد منعم بكمال النفس ذو عقل وفير و ادراك انساني نبيل.
١٢- يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ[٨] أي نصيبا و هو حكاية عن واقعية سوداء مرة.
١٣- وَ نَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ[٩] أي اليهود اغفلوا نصيبا جزيلا كان يعود عليهم إذا ما هم لبّوا دعوة الحق.
١٤- و هكذا قوله: فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ[١٠] بشأن النصارى لم يستسلموا لقيادة الحق.
[١] مريم: ٤٨.
[٢] مريم: ٤.
[٣] الشمس: ١٢.
[٤] الليل: ١٥.
[٥] الاعلى: ١١- ١٢.
[٦] القصص: ٧٩.
[٧] فصلت: ٣٥.
[٨] آل عمران: ١٧٦.
[٩] المائدة: ١٣.
[١٠] المائدة: ١٤.