التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٤ - مسألة القضاء و القدر
٣- قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا[١] أي قدر لنا. بمعنى علمه تعالى بما هو صلاح لانفسنا، فينفذه فينا ان شاء، وفق حكمته تعالى.
٤- وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا[٢].
٥- وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً[٣] هو قضاؤه الحتم و قدره بشأن التكوين.
٦- وَ ما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَ لا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ، وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ، وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ، إِلَّا فِي كِتابٍ. إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ[٤].
الكتاب في الآية عبارة اخرى عن علمه الأزلي، و هو قدره تعالى بمعنى احاطته بمزايا الامور و خباياها قبل ان تتكون في عالم الوجود. إذ ذاك بالنسبة إلى علمه تعالى المحيط شيء ضئيل.
٧- وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ[٥] أي لو لا حكمه تعالى بالتأخير و الامهال لعجل لهم العذاب.
٨- وَ لَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ[٦] كذلك.
٩- إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ[٧] أي بتقدير سابق.
١٠- وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ. وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ[٨] أي مقدر في علمه تعالى بالحكم و المصالح.
١١- ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ[٩]: تقدم نظيرها برقم: ٦. و الكتاب هو علمه تعالى بالحكم و المصالح. و «نبرأها» أي نوجدها و نخلقها، لأن التقدير قبل القضاء على ما سبق.
و قوله- بعد ذلك-: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ[١٠]
[١] التوبة: ٥١.
[٢] الاحزاب: ٣٧.
[٣] الاحزاب: ٣٨.
[٤] فاطر: ١١.
[٥] فصلت: ٤٥.
[٦] الشورى: ٢١.
[٧] القمر: ٤٩.
[٨] القمر: ٥٢- ٥٣.
[٩] الحديد: ٢٢.
[١٠] الحديد: ٢٣.