التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٣ - مسألة القضاء و القدر
|
انى يحب و قد صحت عزيمته |
ذو العرش اعلن ذاك اللّه اعلانا[١] |
|
قال الشيخ المفيد- بعد ايراد الحديث-: هذا الحديث موضح عن قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في معنى العدل و نفي الجبر، و اثبات الحكمة في أفعال اللّه تعالى و نفي العبث عنها.
و للسيد عبد اللّه شبّر في تفسير هذا الكلام الزاهي بيان و تحقيق، راجع:
«مصابيح الأنوار- في مشكلات الاخبار ج ١ ص ١١٣- ١٢٣».
و خلاصة مذهبنا في القضاء و القدر: ان «القدر» عبارة عن علمه تعالى بمصالح الامور. و ذلك يمثل حكمته تعالى في الخلق و التكليف. و «القضاء» عبارة عن نفاذ ارادته في تكوين شيء أو تشريع تكليف. و الذي يرتبط بأفعال العباد هو القضاء بمعنى التشريع و الالزام تكليفيا، فلا جبر و لا إلجاء. و هو يمثل مبدأ الاختيار في التكليف. هذه كانت خلاصة ما استفدناه من كلام الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) و دلّت عليه الآثار المروية عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة الهداة المرضيين (عليهم صلوات اللّه) و سنشير الى بعضها بعد عرض نماذج من آيات مرتبطة بالمقام.
١- قال تعالى: وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، كِتاباً مُؤَجَّلًا[٢]. هذا من قضائه في التكوين.
٢- وَ لكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا[٣]. أيضا قضاء تكوين.
[١] شرح تجريد الاعتقاد( ط بومباي) ص ١٧٥- ١٧٦. و كنز الفوائد للكراجكي: ص ١٧١- ١٧٢.
و الكافي- الاصول-: ج ١ ص ١٥٥. و شرح النهج لابن أبي الحديد: ج ١٨ ص ٢٢٧- ٢٢٨. و الاحتجاج للطبرسي: ج ١ ص ٣١٠- ٣١١. و بحار الأنوار: ج ٥ ص ١٣- ١٤. و ص ٩٥- ٩٦. و ص ١٢٥- ١٢٦.
و الارشاد للشيخ المفيد: ص ١٢٠- ١٢١ و قد صححنا الحديث بمقابلة بعض المصادر مع البعض.
[٢] آل عمران: ١٤٥.
[٣] الانفال: ٤٢.