التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٨ - عرض آيات الهداية و الضلال(التي وقعت موضع تشابه)
قلنا: إذن كانت الآية اعذارا لهم، في حين أنّها استنكار و توبيخ صريح.
و لا استنكار على غير المقدور كما لا مؤاخذة و لا عقاب.
انهم قد أماتوا قلوبهم باعراضهم عن ذكر اللّه، و اصرارهم على الخطايا و الآثام: حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَ كانُوا قَوْماً بُوراً[١]. إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ[٢]. و قد تقدّم الكلام في نظائر الآية[٣].
١٨١- وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً[٤]. مسألة و ابتهال إلى اللّه أن يمنح بلطفه الخاصّ و توفيقه في تمهيد السبل نحو المطلوب الحقّ، حسبما تقدم نظير الآية برقم: ١١.
١٨٢- فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً[٥]. عناية خاصّة بعباده المؤمنين حقا، وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ[٦]. وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً[٧].
١٨٣- وَ أَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ[٨] أي تركنا فرعون و ملأه يقتربون من الغرق و الهلاك، حيث صمودهم على منابذة الحق و الرشاد. فقد اخزاهم اللّه و خذلهم فأسرعوا إلى عقاب عاجل و ألقوا بأيديهم إلى التهلكة.
١٨٤- الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ[٩] هداية تشريعيّة عامّة.
١٨٥- رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ[١٠]. تقدّم الكلام في نظيرتها برقم: ١٨١.
[١] الفرقان: ١٨.
[٢] النمل: ٨٠.
[٣] راجع صفحة: ٢١٤ و ٢١٦ و ٢٢٥ و ٢٢٦ و ٢٣٣ و غيرها.
[٤] الفرقان: ٧٤.
[٥] الشعراء: ٢١.
[٦] محمد: ١٧.
[٧] الجن: ١٦.
[٨] الشعراء: ٦٤.
[٩] الشعراء: ٧٨.
[١٠] الشعراء: ٨٣.