التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢١ - عرض آيات الهداية و الضلال(التي وقعت موضع تشابه)
هي دلالة اللّه التي جاءت في شرائعه و أحكامه و تكاليفه، على يد رسله و أنبيائه. و أمّا الدلالة على غير هذا السبيل فمسلكها إلى الضلال البعيد أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ؟![١].
٢١- قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ[٢] هو التفضل بمزيد التوفيق، و افاضة الفيوض القدسية، لا يبتغيها أحد من سوى اللّه عز شأنه.
٢٢- أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ[٣]. أي استسلم و خضع. و هذه مقايسة بين عبادة ربّ خضعت له أرجاء الكون و عبادة أصنام يبول عليها الثعلبان؟! قال شاعرهم:
|
أرب يبول الثعلبان برأسه |
لقد ذل من بالت عليه الثعالب |
|
٢٣- كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ[٤] تقدم أنّها هداية توفيق و تسديد و مزيد لطف و عناية، لا يستأهلها اولئك الذين سعوا في آيات اللّه معاجزين.
٢٤- وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ[٥] أي بتوفيقه تعالى و تسديده و مزيد عنايته، بتقوية ايمان المنتصرين و ارعاب جانبهم.
٢٥- لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ[٦] نفى لمسئوليته (صلّى اللّه عليه و آله) تجاه الدعوة، و تأثيرها في قلوب القوم. إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ[٧].
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ[٨]. إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ[٩].
و إلّا فالرسول (صلّى اللّه عليه و آله) مسئول عن تبليغ الدعوة و البيان:
وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ[١٠].
[١] آل عمران: ٨٣.
[٢] آل عمران: ٧٣.
[٣] آل عمران: ٨٣.
[٤] آل عمران: ٨٦.
[٥] آل عمران: ١٢٦.
[٦] آل عمران: ١٢٨.
[٧] الرعد: ٧.
[٨] فاطر: ٨.
[٩] الشورى: ٤٨.
[١٠] الشورى: ٥٢.