التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤١ - الأعضاء
بمعنى: عليه نعمة[١].
قال: و قد اعتل معتل بقول اللّه عزّ و جلّ: وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ[٢] قالوا:
الأيد القوة. قيل لهم: هذا التأويل فاسد من وجوه، أحدها: أنّ الأيد ليس بجمع لليد التي بمعنى النعمة، لأنّها تجمع على «أيادي». الثاني: أنّ مخالفنا لا يثبت قدرة واحدة فكيف بقدرتين. الثالث: لما ثبتت لآدم مزية على ابليس في قوله عزّ و جلّ «لما خلقت بيدي» لو كانت اليد بمعنى القدرة، لأنّ ابليس أيضا مخلوق بقدرته تعالى[٣].
و عقد محمد بن اسحاق بن خزيمة بابا في كتابه «التوحيد و الصفات» حاول فيه اثبات الوجه و سائر الجوارح له تعالى، و تشبث بآيات و روايات، منها قوله تعالى وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ المتقدم في كلام الأشعري، و منها:- ٩- قوله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[٤].
١٠- و قال: وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ[٥].
١١- و قال: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[٦].
١٢- و قال: لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ[٧].
١٣- و قال: وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ[٨].
١٤- و قال: إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ[٩].
١٥- و قال: وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى[١٠].
١٦- و لما نزلت الآية
[١] الابانة للأشعري: ط حيدرآباد ص ٤٠- ٤١.
[٢] الذاريات: ٤٧.
[٣] نفس المصدر: ص ٤١- ٤٢.
[٤] القصص: ٨٨.
[٥] الكهف: ٢٨.
[٦] البقرة: ١١٥.
[٧] الروم: ٣٨.
[٨] الروم: ٣٩.
[٩] الانسان: ٩.
[١٠] الليل: ١٩- ٢٠.