التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٣ - الجهة و المكان
١٥- و قال: وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ[١].
١٦- و قال: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِ[٢].
١٧- و قال: وَ لَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ[٣].
١٨- و قال: وَ لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ[٤].
١٩- و قال: وَ عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا[٥].
قال: كلّ ذلك يدل على أنه تعالى ليس في خلقه، و لا خلقه فيه، و أنّه مستو على عرشه[٦].
٢٠- و قال تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ[٧].
٢١- و استدل أيضا بما
روي: أنّ اللّه تعالى ينزل كلّ ليلة إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائل فأعطيه: هل من مستغفر فاغفر له؟ حتى يطلع الفجر.
الى أمثالها من روايات نسبت النزول اليه تعالى[٨].
٢٢- و بما روي- أيضا- عن ابن عباس، أنه قال: تفكروا في خلق اللّه، و لا تفكروا في اللّه، فان بين كرسيه الى السماء ألف عام، و اللّه عزّ و جلّ فوق ذلك.
٢٣- و بما
روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: إنّ العبد لا تزول قدماه من بين يدي اللّه عزّ و جلّ حتى يسأله عن عمله.
٢٤- و بما
روي: أنّ رجلا أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بأمة سوداء، فقال: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انّي اريد أن اعتقها في كفارة، فهل يجوز عتقها؟ فقال لها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أين اللّه؟ قالت: في
[١] الشورى: ٥١.
[٢] الانعام: ٦٢.
[٣] الانعام: ٣٠.
[٤] السجدة: ١٢.
[٥] الكهف: ٤٨.
[٦] الابانة: ص ٣٨ باب ذكر الاستواء على العرش.
[٧] النور: ٣٥.
[٨] نفس المصدر: ص ٣٥- ٣٨.