بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٨٧ - الثاني الذبح أو النحر في منى
أحدهما: أن يشتريها على أنّها مهزولة ثمّ يذبحها، فتظهر سمينة، فإنّ المشهور الإجزاء كما قدّمنا ذكره، ونقل عن ابن أبي عقيل: أنّها لا تجزئ؛ لأنّ ذبح ما يعتقد كونه مهزولًا غير جائز، فلا يمكن التقرّب به إلى اللَّه، وإذا انتفت نيّة القربة انتفى الإجزاء، واجيب عنه بالمنع من الصغرى؛ إذ غاية ما يستفاد من الأدلّة عدم إجزاء المهزول، لا تحريم ذبح ما ظنّ كونه كذلك.
أقول: لا يخفى أنّ المتبادر من قوله عليه السلام في الروايات المتقدّمة: «إذا اشترى الهدي مهزولًا فوجده سميناً» أنّ الوجدان إنّما هو بعد الذبح الذي به يتحقّق ذلك، وبه يظهر ضعف هذا القول.
وثانيهما: أنّه لو لم يجد إلّافاقد الشرائط، فهل يكون مجزئاً أو ينتقل إلى الصوم؟ قولان، وبالأوّل جزم الشهيدان؛ لظاهر قوله عليه السلام فيما قدّمناه من الأخبار: «فإن لم يجد فما استيسر من الهدي»، وبالثاني صرّح المحقّق الشيخ علي قدس سره؛ لأنّ فاقد الشرائط لمّا لم يكن مجزئاً كان وجوده كعدمه، ويمكن ترجيح الأوّل بالخبر المذكور، وقوله: «لأنّ فاقد الشرائط وجوده كعدمه» ممنوع؛ لأنّه إنّما يتمّ لو لم يأذن الشارع في غيره، والإذن موجود في فاقد الشرائط بالأخبار المشار إليها كما تقدّم في صحيحة معاوية بن عمّار أو حسنته، وفي جملة من أخبار الخصيّ الاجتزاء به مع عدم إمكان الفحل».[١]
وقال في «الجواهر»: «والمراد بالمهزول هي التي ليس على كليتها شحم، كما في «القواعد» و «النافع» ومحكيّ «المبسوط» و «النهاية» و «المهذّب» و «السرائر» و «الجامع»؛ لخبر الفضل قال: حججت بأهلي سنة فعزّت الأضاحي
[١]- الحدائق الناضرة ١٧: ١٠٢- ١٠٦ ..