بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٢٠ - حكم من ظن إتمام السعي
وقال أبو حنيفة: لو ترك السعي بالمروة لا يبطل الحجّ؛ لأنّه ليس ركناً ويجبر الترك بدم».[١]
وفي «الجواهر»: «ومن تيقّن عدد الأشواط وشكّ فيما به بدأ- في ابتداء الأمر قبل الالتفات إلى حاله- فإن كان في المزدوج؛ أيالاثنين أو الأربعة أو الستّة وهو على الصفا أو متوجّه إليه فقد صحّ سعيه- لمعلم- بأ نّه حينئذٍ بدأ به؛ ضرورة عدم كونه اثنين أو أربعة أو ستّة إلّامع البدأة بالصفا، وإلّا لم يكن كذلك، وإن كان على المروة أو متوجّهاً إليها وعلم بالأزواج- أيالاثنين أو الأربعة أو الستّة- أعاد سعيه؛ لأنّه لا يكون كذلك إلّامع البدأة بالمروة التي قد عرفت البطلان به عمداً أو سهواً في ابتداء الطواف وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض بأنّ الأفراد واحداً أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة، وهو على الصفا أعاد سعيه؛ ضرورة أنّه لا يكون كذلك إلّامع الابتداء بالمروة الذي قد عرفت البطلان به، وإن علمه وهو على المروة صحّ سعيه؛ لعدم كونه كذلك إلّامع الابتداء بالصفا كما هو واضح.
وبه صرّح في «النافع» قال: ومن تيقّن عدد الأشواط وشكّ فيما بدأ به، فإن كان في الفرد على الصفا أعاد، ولو كان على المروة لم يعد، وبالعكس لو كان سعيه زوجاً. لكن في حاشية الكركي على الكتاب: المراد بانعكاس الفرض بأن تيقّن ما بدأ به وشكّ في العدد. والمراد بانعكاس الحكم البطلان إن كان على الصفا والصحّة إن كان على المروة، وذلك فيما إذا شكّ في الزيادة وعدمها فإنّه إذا على المروة يقطع ولا شيء عليه؛ لأنّ الأصل عدم الزائد، وإن كان على الصفا لم تتحقّق البراءة ولا يجوز الإكمال حذراً من الزيادة، فتجب الإعادة.
[١]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٤٤ ..