بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥١٩ - حكم من ظن إتمام السعي
(مسألة ١٢): لو شكّ وهو في المروة بين السبع والزيادة كالتسع- مثلًا- بنى على الصحّة. ولو شكّ في أثناء الشوط أنّه السبع أو الستّ- مثلًا- بطل سعيه، وكذا في أشباهه من احتمال النقيصة. وكذا لو شكّ في أنّ ما بيده سبع أو أكثر قبل تمام الدور.
بالصفا، كما لو شكّ بينها وبين التسعة وهو على المروة صحّ لأصالة عدم الزيادة، وأمّا لو تيقّن النقص، ولكن لا يدري ما نقص أو شكّ بينه وبين الإكمال، فالمتّجه الفساد؛ لما عرفت واحتمال البناء على الأقلّ فيهما لم أجد به قائلًا وإن احتمله بعض الناس، بل ادّعى احتمال الصحيح المزبور له، ولكنه في غير محلّه واللَّه العالم.
بيانه- قال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «وإذا شكّ أنّه ابتدأ من الصفا فيكون صحيحاً أو من غيره، فيكون فاسداً. ينظر، فإن كان شاكّاً في العدد أيضاً لا يدري كم أتى من الأشواط بطل السعي، وإن كان ضابطاً للعدد وشكّ في الابتداء فقط، فإن كان الشوط الذي في يده مزوّجاً، كما لو كان ثانياً أو رابعاً أو سادساً، وكان على الصفا أو متّجهاً إليه صحّ السعي؛ لأنّه يعلم. والحال هذه أنّ الابتداء كان من الصفا، وكذلك إذا كان الشوط مفرداً، كما لو كان ثالثاً أو خامساً أو سابعاً، وكان على المروة أو متّجهاً إليها، ولو انعكس الأمر؛ بحيث كان الشوط مفرداً وهو على المروة أو متّجهاً إليها ولو انعكس الأمر بحيث كان الشوط مفرداً وهو على الصفا أو مزوّجاً وهو على المروة بطل السعي ووجب الاستئناف. وعند بقيّة المذاهب أنّ من شكّ في عدد الأشواط أخذ بالأقلّ كالصلاة.