بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٢٢ - معنى المصدود والمحصور
(مسألة ١٤): لو برئ المريض وتمكّن من الوصول إلى مكّة بعد إرسال الهدي أو ثمنه، وجب عليه الحجّ، فإن كان محرماً بالتمتّع وأدرك الأعمال فهو، وإن ضاق الوقت عن الوقوف بعرفات بعد العمرة يحجّ إفراداً، والأحوط نيّة العدول إلى الإفراد، ثمّ بعد الحجّ يأتي بالعمرة المفردة، ويجزيه عن حجّة الإسلام، ولو وصل إلى مكّة في وقت لم يدرك اختياري المشعر تتبدّل عمرته بالمفردة، والأحوط قصد العدول ويتحلّل، ويأتي بالحجّ الواجب في القابل مع حصول الشرائط، والمصدود كالمحصور في ذلك.
حيث الجهل، فإنّه معذور كما في غير موضع من أحكام الحجّ، وأ نّه بعد العلم بذلك، فليمسك الآن عن النساء إذا بعث....
وبالجملة: فإنّا نقول: إنّ هذا المحرم بعد إحرامه قد حرم عليه جميع محرّمات الإحرام، ولمّا احصر، وأذن له الشارع ببعث الهدي أو ثمنه، وأ نّه يعدهم بوقت، وجوّز له الإحلال في ذلك الوقت إلّامن النساء، ثمّ قصّر وأحلّ في وقت الوعد بإذن الشارع له في ذلك، لا باعتبار زعمه وظنّه- كما ذكره قدس سره- فقد وقع إحلاله في محلّه ولا يتعقّبه نقص ولا كفّارة»،[١] واللَّه العالم.
بيانه- قال في «الحدائق»: «قد صرّح الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- بأ نّه لو وجد المحصور من نفسه خفّة بعد أن بعث هديه وأمكنه المسير إلى مكّة فالواجب عليه اللحوق بأصحابه؛ لأنّه محرم بأحد النسكين، فيجب عليه الإتيان به وإتمامه؛ للآية[٢] والفرض أنّه متمكّن، ثمّ إنّه إن أدرك أحد الموقفين
[١]- الحدائق الناضرة ١٦: ٤٩- ٥٣ ..
[٢]- البقرة( ٢): ١٩٥ ..