بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧١٩ - معنى المصدود والمحصور
والضرر اللازم من البقاء على التحريم. وأنت خبير بما في هذه الإلحاقات بعد ما عرفت من عدم الدليل على الملحق به.
وبالجملة: فالذي يقرب عندي من أخبار المسألة هو وجوب طواف النساء- وعدم حلّ النساء إلّابالإتيان به- على من وجب عليه الحجّ في العام الثاني.
وأمّا من لم يجب عليه فالتمسّك بأصالة البراءة أقوى دليل في المقام، قال في «الدروس»: ولو احصر في عمرة التمتّع فالظاهر حلّ النساء له؛ إذ لا طواف لأجل النساء فيها...
أقول: قال الشهيد في «المسالك»: وتوقّف تحريم النساء على طوافهنّ يتمّ مع وجوب طواف النساء في النسك، فلو كان عمرة التمتّع فالذي ينبغي الإحلال من النساء أيضاً؛ إذ ليس فيها طواف النساء، واختاره في «الدروس»، ولكنّ الأخبار مطلقة بعدم حلّ النساء إلّابطوافهنّ من غير تفصيل، انتهى.
وكلامه- كما ترى- يؤذن بالتردّد لا بالميل إلى ذلك القول، كما نقله عنه سبطه... فلا عموم فيها؛ لما ادّعاه في «المدارك» من دخول الحجّ وعمرة التمتّع. غاية الأمر: أنّ وجوب طواف النساء لمّا كان متّفقاً عليه في الحجّ نصّاً وفتوى، فلا بدّ من إجراء الحكم فيه من أدلّة خارجة لا من هذه الرواية. وعمرة التمتّع لمّا لم يكن فيها طواف النساء- كما استفاضت به الأخبار- بقيت خارجة من الحكم وإثباته فيها يحتاج إلى دليل، وليس إلّاصحيحة معاوية المذكورة.
وظاهرها الاختصاص بالعمرة المفردة كما ذكرنا، وسياق الخبر حكاية حاله عليه السلام، فلا عموم فيه كما هو ظاهر. وبذلك يندفع الإشكال في المقام، واللَّه العالم».[١]
[١]- الحدائق الناضرة ١٦: ٤٤- ٤٩ ..