بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٤٠ - الثالث الحلق والتقصير
(مسألة ٣٣): يجب أن يكون الطواف والسعي بعد التقصير أو الحلق، فلو قدّمهما عمداً يجب أن يرجع ويقصّر أو يحلق، ثمّ يعيد الطواف والصلاة والسعي، وعليه شاة. وكذا لو قدّم الطواف عمداً، ولا كفّارة في تقديم السعي وإن وجبت الإعادة وتحصيل الترتيب. ولو قدّمهما جهلًا بالحكم أو نسياناً وسهواً فكذلك إلّا في الكفّارة، فإنّها ليست عليه.
وربّما استدلّ على الوجوب بالصحيح: عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحّي قال: «لا بأس، وليس عليه شيء ولا يعودنّ»[١] فإنّ النهي من العود يقتضي التحريم، فيكون الترتيب واجباً. وفيه نظر، فإنّ النهي عن العود وإن كان ظاهراً في التحريم إلّاأنّ نفي البأس ظاهر في جواز الترك، وصرفه إلى الإجزاء ليس بأولى من حمل النهي على الكراهة، بل لعلّه أولى. ولعلّه لذا استدلّ به الفاضل في «المختلف» على الاستحباب وهو أقرب»[٢] انتهى كلامه قدس سره فتأمّل جيّداً.
بيانه- قال في «الحدائق»: «ظاهر الأصحاب الاتّفاق على وجوب تقديم الحلق أو التقصير على زيارة البيت للطواف والسعي، وهو المعهود من فعلهم عليهم السلام، وإليه تشير الأخبار الآتية، قال في «المدارك»: ولا ريب في وجوب تقديم الحلق أو التقصير على زيارة البيت؛ للتأسّي والأخبار الكثيرة».[٣]
وقال في «رياض المسائل»: «ولا يجوز أن يزور البيت لطواف الحجّ إلّابعد الحلق أو التقصير بغير خلاف ظاهر مصرّح به في جملة من العبائر، فإن تمّ
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ١٥٨، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣٩، الحديث ١٠ ..
[٢]- رياض المسائل ٦: ٥٠٤- ٥٠٦ ..
[٣]- الحدائق الناضرة ١٧: ٢٤٧ ..