بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٠٧ - الثاني الذبح أو النحر في منى
(مسألة ١٥): لو كان قادراً على الاقتراض بلا مشقّة وكلفة وكان له ما بإزاء القرض- أيكان واجداً لما يؤدّي به وقت الأداء- وجب الاقتراض والهدي، ولو كان عنده من مؤن السفر زائداً على حاجته ويتمكّن من بيعه بلا مشقّة، وجب بيعه لذلك، ولا يجب بيع لباسه كائناً ما كان، ولو باع لباسه الزائد وجب شراء الهدي، والأحوط الصوم مع ذلك.
بيانه- قال في «شرح اللمعة»: «ولو عجز عن تحصيل الثقة أو عن الثمن في محلّه، ولو بالاستدانة على ما في بلده، والاكتساب اللائق بحاله، وبيع ما عدا المستثنيات في الدين صام بدله عشرة أيّام ثلاثة أيّام في الحجّ متوالية إلّا ما استثنى».[١]
قال في «الجواهر»: «نعم، المعتبر القدرة في موضعه لا في بلده إلّاإذا تمكّن من بيع ما في بلده بما لا يتضرّر به أو من الاستدانة عليه، فإنّه لا يبعد الوجوب، بل أطلق في «المسالك» البيع بدون ثمن المثل، وعلى كلّ حال، فإذا صدق العنوان المزبور صام عشرة أيّام ثلاثة في سفر الحجّ قبل الرجوع إلى أهله وشهره، وهو هنا، ذو الحجّة عندنا، ويجب أن تكون متواليات بلا خلاف، بل عن «المنتهى» وغيره الإجماع عليه، مضافاً إلى النصوص، منها: قول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق: «لا يصوم الثلاثة الأيّام متفرّقة»[٢] ونحوه الصحيح المروي في «قرب الإسناد»: «يوماً قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة»[٣] بلا خلاف أجده في
[١]- الروضة البهيّة ١: ٥٣٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٩٨، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٥٣، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٢، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٦، الحديث ١٤ ..