بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٦٩ - الأول رمي جمرة العقبة
(مسألة ٧): يجوز الرمي ماشياً وراكباً، والأوّل أفضل.
والظاهر أنّ المراد بالرمي ليلًا رمي جمرات كلّ يوم في ليلته ولو لم يتمكّن من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة؛ لأنّه أولى من الترك أو التأخير وربّما كان في إطلاق بعض الروايات المتقدّمة دلالة عليه واللَّه العالم.
بيانه- والرمي ماشياً وراكباً على ما ذكره الأصحاب- رضوان اللَّه تعالى عليهم- وقد اختلف هنا كلام الشيخ، فقال في كتاب «النهاية»: لا بأس أن يرمي الإنسان راكباً وإن رمى ماشياً كان أفضل. و وقال في «المبسوط» لما ذكر رمي جمرة العقبة: يجوز أن يرميها راكباً وماشياً والركوب أفضل؛ لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم رماها راكباً، وهو اختيار ابن إدريس على ما نقله في «المختلف». قال في «المدارك» بعد نقل عبارة «المبسوط» واحتجاجه بأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم رماها راكباً ما صورته: ولم أقف على رواية تتضمن ذلك من طريق الأصحاب. وفيه ما سيظهر لك من ورود الرواية بذلك إلّاأنّه لم يقف عليها والذي يدلّ بذلك من الأخبار بهذه المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل رمى الجمار وهو راكب فقال: «لا بأس به».[١]
وما رواه في «الكافي» عن مثنّى عن رجل عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يرمي الجمار ماشياً»[٢] وما رواه الشيخ في الصحيح عن
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٦٢، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٨، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ٦٣، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٩، الحديث ٣ ..